يشهد الصيف الحالي في اليابان إقبالا غير مسبوق على عيادات إزالة الشعر للرجال، حيث أصبح حجز المواعيد أكثر صعوبة مع تزايد عدد الراغبين في التخلص من شعر الجسم للتخفيف من حدة الحرارة. وتأتي هذه الظاهرة في وقت تشجع فيه حكومة منطقة طوكيو الكبرى الموظفين على ارتداء ملابس أخف وزنا لمساعدتهم على تحمل الحر وتوفير الطاقة، في إطار مبادرة قائمة منذ سنوات تدعو إلى عدم ارتداء ربطات العنق والسترات، وذلك مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، حيث بلغت العام الماضي 41.8 درجة مئوية، مما دفع الرجال إلى البحث عن حلول عملية للتخفيف من حدة الحر.وكشفت منصة "هوت بيبر بيوتي"، أكبر منصة يابانية للحجز والتقييم عبر الإنترنت في مجال التجميل، أن ما يزيد قليلا عن ربع الرجال الذين شملهم استطلاعها هذا العام خضعوا لإزالة شعر الساقين خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، مما يضع ضغطاً متزايداً على العيادات، حيث قال أوتا إن هذا النوع من الطلب يجعل الحصول على موعد في عيادة غينزا أكثر صعوبة، مضيفاً أنه كان من النادر حجز المواعيد بالكامل عندما افتتحت العيادة لأول مرة قبل 11 عاما، في دلالة واضحة على تحول جذري في عادات العناية الشخصية بين الرجال اليابانيين.وقال هيرويوكي أوتا، مدير فرع عيادة "جوريلا" في حي غينزا الراقي بطوكيو، إن الطلب على إزالة شعر الوجه كان في السابق الأكثر شيوعاً، لكنه تحول الآن نحو إزالة شعر مناطق أخرى من الجسم، مع تسارع هذا الاتجاه مع تقبل المزيد من الرجال اليابانيين لارتداء السراويل القصيرة، التي كانت تُعد في السابق مناسبة للأطفال أو للنزهات الشاطئية فقط، في تغير يعكس تطور الأعراف الاجتماعية في البلاد.المصدر: "رويترز"