أعادت الأحداث بالمنطقة التعريف بأهمية المنافذ البرية السورية التي تشهد انتعاشا كبيرا في حركة المسافرين وشاحنات "الترانزيت" بحيث باتت هذه المنافذ تشكل عقدة ربط بين أسواق المنطقة. وتشير المعطيات إلى أن المنافذ البرية السورية من معبر جديدة يابوس وجوسية على الحدود اللبنانية صعودا إلى تل أبيض والسلامة مع تركيا ووصولا إلى التنف على الجانب العراقي قد سجلت أرقاما قياسية في مؤشرات العبور على مستوى الترانزيت والمسافرين بالتزامن مع تفعيل ممرات الشحن الدولي وتنظيم حركة النقل البري. وأكد الخبير الاقتصادي علي عبدالله أن توجه النشاط التجاري باتجاه شبكة الطرق السورية يعطيها أهمية كممر محوري يربط دول الجوار في الوقت الذي تتلمس فيه الدول الوسائل لتأمين المسارات و مرونة مرور الأفراد وتبسيط إجراءات التخليص الجمركي الأمر الذي يفتح آفاقا جديدة لسلاسل الإمداد الإقليمية.ووفقاً لما أعلنته الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية في بيان رسمي صدر قبل نحو أسبوعين فإن منفذ التنف الحدودي بين سوريا والعراق سجل حركة عبور نشطة تمثلت في مرور نحو 155 ألف سائق شاحنة وصهريج في كلا الاتجاهين وذلك منذ إعادة افتتاحه في مطلع شهر أبريل الماضي.وتأتي هذه الأرقام غير المسبوقة متزامنة مع انتعاش حركة النقل البريو الشحن والترانزيت بين سوريا ودول الجوار.واعتبرت الهيئة أن هذا العدد الكبير للمسافرين من السائقين يعكس "كفاءة الآليات التشغيلية المعتمدة في تنظيم حركة المركبات والبضائع العابرة".ويؤكد عبد الله أن منفذ التنف بات اليوم صاحب أثر إقليمي نتيجة اطلاعه بدور محوري في دعم منظومة "الترانزيت" الدولي والمحلي. فضلا عن مساهمته المباشرة في تعزيز الربط التجاري وتسهيل حركة البضائع بين سوريا العراق ومختلف دول المنطقة الأمر الذي يسهم في تنشيط قطاع النقل وتوسيع آفاق التبادل التجاري المشترك وهو الأمر الذي تعمل عليه الهيئة العامة للمنافذ والجمارك من خلال مواصلة تنفيذ أعمال إعادة تأهيل شاملة وتطوير وتوسيع للبنية التحتية الخاصة بهذا المنفذ الهام.ووفقا لـ"المنافذ والجمارك" فإن ذلك يأتي ضمن خطة استراتيجية شاملة تهدف إلى رفع الجاهزية التشغيلية للموقع بغية تحسين قدرته الاستيعابية، وتوفير خدمات أكثر كفاءة لقطاع الشحن والنقل بما يضمن مواكبة التوسع المستقبلي ويعزز مكانة المنفذ كممر حيوي للتجارة الإقليمية.أرقام مشجعةووفقا لبيانات رسمية صدرت من " الهيئة العامة للمنافذ والجمارك" قبل نحو أسبوعين من الآن فقد سجل منفذ العريضة الحدودي مع لبنان عبور نحو 45 ألف مسافر منذ مطلع هذا العام بينهم قرابة 6 آلاف مواطن سوري عادوا طوعا إلى البلاد، وذلك رغم تشغيل المنفذ بصورة جزئية تزامنا مع تنفيذ أعمال الصيانة وإعادة التأهيل.كما شهد منفذ جوسية الحدودي مع لبنان حركة عبور نشطة كذلك إذ بلغ إجمالي عدد المسافرين القادمين والمغادرين عبر المنفذ نحو 625 ألف مسافر منذ بداية العام.وتبع للهيئة فقد تضمنت حركة العبور استقبال نحو 150 ألف مواطن سوري من العائدين طوعا إلى البلاد، إذ تم استقبالهم على النحو الأمثل لجهة تسهيل إجراءات الدخول وتقديم الدعم والخدمات اللازمة لهم بشكل أنهى معاملاتهم على نحو منظم عبر بوابات المنفذ.كما سجل منفذ جديدة يابوس الحدودي مع لبنان حركة عبور نشطة إذ بلغ إجمالي عدد المسافرين القادمين والمغادرين عبر المنفذ 1.7 مليون مسافر. منذ مطلع العام.كما شملت حركة العبور استقبال أكثر من 43 ألف مواطن سوري عادوا طوعا إلى البلاد، وفقا لـ"المنافذ والجمارك". وسجل منفذ السلامة الحدودي مع تركيا حركة عبور نشطة منذ مطلع العام الحالي، إذ بلغ إجمالي عدد المسافرين القادمين والمغادرين عبر المنفذ مليونًا و40 ألف مسافر، بينهم 63 ألف مواطن سوري عادوا طوعا إلى البلاد وتم استقبالهم بشكل لائق مع تسهيل إجراءات العودة.وتتزامن هذه الحركة الكثيفة مع مواصلة الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تنفيذ أعمال الإنشاء والتأهيل في المنفذ ضمن مشروع خطة متكاملة لتطوير بنيته التحتية ورفع جاهزيته التشغيلية بما يعزز قدرته الاستيعابية وفق أعلى المعايير الفنية والهندسيةوشهد منفذ تل أبيض الحدودي مع تركيا منذ بداية العام حركة تنقل نشطة ومتواصلة إذ بلغ إجمالي عدد المغادرين والقادمين عبر المنفذ نحو 100 ألف مسافر في ظل وجود منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التنظيمية.ووفقا للهيئة فقد شملت حركة العبور تسجيل دخول 14 ألف مواطن سوري عادوا طوعا إلى بلادهم، وسط إجراءات ميسرة انطوت على سرعة إنجاز معاملات العابرين وتسهيل حركة عبورهم.ومنذ إعادة افتتاحه في مطلع مايو الماضي يشهد منفذ جسر قمار الحدودي مع لبنان حركة نشطة لمرور المسافرين ووفقاً لأرقام الهيئة فقد بلغ عدد المسافرين الذين استقبلهم المنفذ منذ إعادة افتتاحه 100 ألف مسافر بينهم 15 ألف مواطن سوري عادوا طوعا إلى البلاد.المصدر: RT