القيادية بتحالف “صمود” هيام البشرى لـ”مداميك”: نرفض الإغراق السياسي من “الخماسية”.. والمقاومة الشعبية واجهة للمؤتمر الوطني مكانها الاستبعاد

Wait 5 sec.

رهن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” نجاح العملية السياسية بملكية وطنية خالصة، مجدداً رفضه لأي دور قيادي للآلية الخماسية. وأكدت القيادية بالتحالف، “هيام البشرى”، في هذا الحوار مع “مداميك” مقاطعتهم مشاورات الأخيرة لـ “الخماسية” لوجود اختلالات ومحاولات “إغراق” بجهات بلا وزن، واعتبرت أن المدخل الإنساني هو الركيزة لإنهاء الحرب، وأنه لا حل عسكري للأزمة.حوار | يوسف النعمة رفضتم في تحالف صمود وإعلان المبادئ السوداني أن تلعب الآلية الخماسية دوراً قيادياً تجاه الأزمة السودانية، وطالبتم بـ”عملية سودانية خالصة”، برأيك من يتولى تحديد الدعوة لعملية تشاورية وطنية، وضمان مشاركة الأطراف المسلحة “غير الإسلاميين” وقوى المقاومة الشعبية في غياب ظل آلية جامعة؟ خلال اجتماعات سابقة مع الآلية الخماسية توصلنا إلى أن تلعب الأطراف الثلاثة “تحالف صمود، تأسيس والكتلة الديمقراطية”، والأحزاب الأخرى خارج هذه التحالفات، دورها في تكوين لجنة تحضيرية للتفاكر حول قضايا العملية السياسية ومكان وزمان الاجتماعات، وتصميم العملية السياسية، والأجندة، والأطراف، وتحديد الدور الواضح للمجتمع الإقليمي والدولي، وأن تكون ملكية العملية السياسية للسودانيين والسودانيات.غير أنه مع الاجتماعات التي سبقت هذا الاجتماع، كان هناك إصرار من الآلية الخماسية على مشاركة أطراف محسوبة على أحد طرفي النزاع، أي الجيش السوداني، وهذا يتجاوز ما توصلنا إليه في الاجتماعات السابقة مع الخماسية، والذي أكدته الآلية الرباعية في بيانها، بعدم سيطرة أحد أطراف الصراع على العملية السياسية.أما حول ما يخص الأطراف المسلحة غير الإسلاميين ودعوتهم، فهؤلاء ينطبق عليهم مبدأ الجيش والقوات المتحالفة معه، والدعم السريع والقوات المتحالفة معه، في مسار الترتيبات الأمنية.. وهذا يقع تحت مسار وقف أطلاق النار، أما نحن فتنصّب جهودنا وترتيباتنا تجاه المسار المدني.أما المقاومة الشعبية فهي أحدى واجهات المؤتمر الوطني التي يقع استبعادها من أي ترتيبات أمنية قادمة. هل لديكم قائمة محددة وواضحة بـ”واجهات المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية” التي تطالبون باستبعادها، أم أن الأمر مفتوح للتأويل السياسي، وكذلك ما الضمانات التي تمنع استخدام هذا الشرط لتهميش قوى مدنية أخرى تحت ذرائع مختلفة؟ المؤتمر الوطني وواجهاته الإسلامية تكاد لا تحتاج إلى قائمة، فهناك أكثر من 16 تنظيم تقع تحت مسمى التيار الإسلامي العريض وغيرها من الواجهات، وهذا التحديد لا يقصي أي جهة مدنية أخرى من الحوار، فنحن حددنا المؤتمر الوطني وواجهاته الإسلامية فقط. قبلتم بالآلية الخماسية كـ”مسهّلة وداعمة” لكنكم رفضتم دعوتها الأخيرة، فما هو الشكل المحدد للدعم الذي تقبلونه؟ هل تقبلون وساطتها في تقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية، أم تريدونها مقصورة على التمويل والمراقبة فقط؟ نحن نرحب بكل الجهود الدبلوماسية من أجل وقف نزيف الدم السوداني، لكن تحت إرادة وقيادة وطنية خالصة، لذلك نرى أن يقتصر الدعم في أن تلعب الخماسية دور المظلة الجامعة للسودانيين عن طريق الدعم والمراقبة والضغط المتواصل على أطراف الصراع، وعن طريق تجفيف منابع التمويل واستيراد الأسلحة، والملاحقات الجنائية، وغيرها من أدوات الضغط التي تنعكس إيجابًا للإقرار بالهدنة الإنسانية وفتح المسارات الآمنة وحماية المدنيين. ما هي “الاختلالات الأساسية” التي اعترت تجربة 3 يونيو 2026 حول تصميم العملية السياسية وإجراءاتها؟ وهل لديكم تقييم مكتوب لها، أم أنها اعتراضات إجرائية عامة، كان يمكن حسمها في لقاء سريع مع الخماسية؟ رغم أن هذه الاجتماعات كانت خطوة نحو الأمام في أنها خرجت بوثيقتين لقوى سودانية مختلفة، لكن الخطوة تعثرت بسبب غياب أحد التحالفات الرئيسية التي تم النقاش حولها مع الآلية الخماسية في إمكانية ابتدار اللجنة التحضيرية.أيضا إخفاق الأطراف المشاركة في الوصول إلى صيغة يتم البناء عليها في الاجتماعات اللاحقة، وهي كانت مشاورات استكشافية في إمكانية كيفية إطلاق عملية سياسية، ما جعل أمر مراجعة الاختلالات التي تبعتها بطلب عقد اجتماعات مع الخماسية مباشرة، وكذلك مراجعة مخرجاتها داخلياً لتقييمها، أمر لا بد منه.وكذلك أكدنا على ضرورة استبعاد المؤتمر الوطني وواجهاته الإسلامية من أي عملية سياسية.وواحدة من الاختلالات تمت دعوة أطراف ليس لها وزن، وإنما كان يراد بها الإغراق بالتأكيد، وكذلك لدينا تقييم مكتوب ارتكز على جملة الملاحظات التي عبّرنا عنها في مقاطعتنا لهذه الجولة الحديثة من المشاورات. هل ترون أن وقف الحرب هو شرط مسبق لنجاح أي مبادرات إقليمية أو دولية للتفاوض حول الترتيبات السياسية؟ وكيفية التعامل مع تعقيدات الميدان التي تجعل الهدنة المستدامة رهينة باتفاقات سياسية مسبقة؟ نحن نرى أن تتم هذه العمليات تحت مسار واحد هو وقف وإنهاء الحرب والمضي في المسار الإنساني بالتوازي، لضمان نجاح أي عملية سياسية، وعلى أن تكون الهدنة الإنسانية هي المدخل والركيزة للوقف الدائم لإطلاق النار وابتدار عملية سياسية شاملة وهذا لضمان مخاطبة أوجاع السودانيين والسودانيات في هذه الحرب الطاحنة التي أفقدتهم قوت يومهم، وأمنهم وانتهكت أعراضهم وما زالت، لذلك المدخل الإنساني هو الأولى تحت هذه الظروف. ضمن أهداف القوى المدنية حفظ التمثيل الجغرافي والعشائري لتحقيق السلام، هل لا تزال هناك ضمانات للتمثيل العادل للمناطق المتضررة من الحرب مثل (دارفور، كردفان، النيل الأزرق) بخلاف القوى السياسية التقليدية، فضلا عن أهمية وجود قيادات مجتمعية ونازحين؟ ضمان الشمول والتمثيل هو من أهم المرتكزات التي لازلنا نعمل عليها داخلياً عبر رؤيتنا في تحالف صمود وإعلان المبادئ لوقف وإنهاء الحروب في الدولة السودانية، وذلك بالحوار المستمر مع المبادرات الوطنية المختلفة، وخارجياً موقفنا الأخير من الخماسية، أن أحد أهم المرتكزات هو ضمان الشمول والتمثيل لكافة أصحاب المصلحة في السودان والمتضررين من الحروب المستمرة. بالنظر إلى ضرورة مشاركة “جميع القوى السياسية والمدنية وصاحبة المصلحة” (باستثناء الإسلاميين)، هل يشمل ذلك قوى إعلان نيروبي فقط، أم أنكم مستعدون للحوار مع فصائل مسلحة أخرى ليست ضمن إطاركم، مثل بعض حركات دارفور الموقعة على اتفاقيات سابقة؟ نحن منفتحون على الحوار والنقاش مع القوى المدنية والاجسام والحركات التي انحازت للسلام، وهذا ما ظللنا نؤكده بأن هزيمة مشروع الحرب تكمن في بناء أكبر جبهة مدنية، وفي ذلك وصلنا إلى إعلان المبادئ بعد جهود مستمرة لفترة طويلة مع القوى السودانية المختلفة، ونأمل أن تتوسع وتصبح أكبر جبهة مناهضة لوقف هذه المعاناة.أما بشأن ما يخص الحركات التي انحازت لأحد طرفي الصراع، مثل بعض حركات دارفور، هنا أؤكد لك أننا قوى مدنية ثورية مستقلة من أطراف النزاع، ونحن سنظل في حوار ونقاش مفتوح مع قوى الثورة وكل المبادرات الوطنية التي انحازت للسلام منذ بداية هذه الحرب. في حال استمرت الآلية الخماسية دون الاستجابة لمطالبكم، ما هو البديل العملي الذي ترون فائدته الصالحة للتنفيذ؟ البديل السياسي الذي يمكن أن يفيد المرحلة في ظل طرح الطرفين المتحاربين لمشروعات سياسية كذلك؟ نحن كقوى مدنية أدواتنا واضحة منذ الطلقة الأولى لهذه الحرب، وفقط نؤكد أنه علينا التنسيق المستمر، والحوار مع كافة قوى الثورة، وكل من يؤمن بالحلول السلمية لهذه المعاناة من أجل وقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية التي نعتبرها المدخل الرئيسي لأي عملية سياسية ناجحة وصولا لسلام مستدام.وبهذا بإمكاننا أن نجعل أي دور إقليمي أو دولي يستجيب لتطلعات أبناء وبنات شعبنا الكريم في ملكية العملية السياسية، وذلك بمزيد من الاجتماعات معهم والحوار والسعي الكامل لمعالجة كافة الاخفاقات السابقة.أما بشأن ما يدور حول طرح الأطراف لمبادرات للحل، نؤكد أنه لا حل عسكري لهذه الكارثة التي صنفت بأنها أكبر كارثة على مستوى العالم، وأي مبادرات سياسية في هذا التوقيت هي إطالة لأمد الحرب، وأي حلول في هذا الاتجاه لا يمكن أن نكون جزءا من الحل، بل هي إعادة لإنتاج الأزمة لا إنهاؤها.The post القيادية بتحالف “صمود” هيام البشرى لـ”مداميك”: نرفض الإغراق السياسي من “الخماسية”.. والمقاومة الشعبية واجهة للمؤتمر الوطني مكانها الاستبعاد appeared first on صحيفة مداميك.