التعليم البديل في حالات الطوارئ والأزمات … إقليمي دار فور وكردفان نموذجا

Wait 5 sec.

مهنا حامدين موسيباتت الازمة التعليمية الان أمر ملح وبالغ الخطورة، نتيجة للانقطاع القسري للأطفال عن المدارس، وتدمير بنيتها التحتية والصدمات النفسية التي تعرض لها الاطفال. حيث يمثل إيقاف التعليم في ولايات دارفور وكردفان الي ضياع جيل كامل وتهديد بانهيار بنيوي واجتماعي شامل. ولذلك من الضروري التوجه الي توفير بدائل مرنة وامنة لاستمرار الدراسة. وفي ظل استمرار الحرب لا بد ان يتحول التعليم الي تعليم طوارئ يعتمد على برامج مرنة وأنواع بديلة تضمن استمرار العملية التعليمية مثل التعليم عن بعد والتعليم المدمج والبرامج المتخصصة للدعم النفسي. وتقدر الإحصائيات ان ما يقارب 3 ملايين طفل في دارفور، وان ما يقرب من 85 من مدارس غرب كردفان خارج النظام التعليمي الرسمي في واحدة من اسوء واطول اغلاق للمدارس في التاريخ الحديث.ان التعليم في زمن الازمات لا يقل أهمية عن الغذاء ٍوالامن، ولقد أدت الحرب الدائرة الان في السودان الي تدهور التعليم وتعطيل المدارس في مناطق النزاع الي اكثر من ثلاث أعوام ،وتسرب أعداد كبيرة من الطلاب، فضلا عن التأثير النفسي والاجتماعي الذي يتركه النزاع المسلح علي الأطفال والمعلمين علي حدا سواء اصبح امر بالغ الخطورة. وهذا يتطلب استخدام استراتيجيات وحلول بديلة مثل التعليم الالكتروني، وبرامج الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال وتدريب المعلمين علي مهارات اكتشاف علامات الصدمة والتوتر لدي الطلاب ،وتقنيات الرعايا الذاتية وتدريبهم علي التدريس في الظروف الاستثنائية كالمخيمات والمدارس المتنقلة او التعليم المتعدد الصفوف، وإدارة الفصول المتنوعة والمرنة وتطبيق استراتيجيات التعلم غير الرسمي وتصميم أنشطة تعليمية مدمجة تعتمد علي المهارات الأساسية مثل القراءة والكتابة والحساب والرياضيات الأساسية .ويجب توفير بيئة تعليمية امنة تمكن الأطفال من التعبير عن مشاعرهم وآرائهم كذلك استخدام الطرق الحديثة من حل المشكلات والتخطيط والتعليم الجماعي.تواجه عملية التعليم في كردفان ودارفور الان ازمة انهيار كامل يمنع غالبية الأطفال من الحصول علي حقهم في التعليم رغم محاولات الإدارة المدنية المحدودة والاضطرارية لاستئناف الدراسة وإقامة الامتحانات المؤجلة. ان المعوقات الأمنية والاقتصادية والإدارية ساهمت بشكل كبير في شلل المنظومة التعليمية بالكامل. يعد نظام التعليم المرن المتعدد الصيغ والنماذج والاشكال من انسب أنواع التعليم في حالات الطوارئ والأزمات، لأنه يمزج بين طرق التعليم التقليدية والأساليب الحديثة في التعلم والتكنلوجيا الرقمية الداعمة لها. وأثبتت التجارب ان التعليم المرن يضمن تعليم جيد للمتعلمين حيثما كانوا وأيا كانت أوضاعهم. التعليم زمن الحرب هو برنامج مرن ومكثف يهدف الي تعويض الأطفال عما فاتهم من تعليم بسبب اغلاق المدارس او النزوح. والهدف الاساسي منه تقليص سنوت الدراسة ومعالجة الفاقد التعليمي, حيث يتم تركيز المقررات الدراسية علي المهارات الأساسية. ان استمرار التعليم اثناء الحرب يمثل عاملا أساسيا في تعزيز الصمود المجتمعي والحد من ظواهر البطالة والانحراف والمساهمة مستقبلا في عملية إعادة الاعمار بعد انتهاء الصراع.أبرز المشاكل التعليمية في دارفور وكردفان يمكن تلخيصها في الاتي:انقطاع الدراسة لأكثر من ثلاث أعوام واغلاق المدارس بسبب النزاع المسلحتحول عدد كبير من المدارس الي مراكز لسكن النازحينتعرض كثير من المدارس للقصف المباشر وعمليات النهبغياب الامن ادي الي هجرة واسعة للمعلمين واضطراراهم للبحث عن مهن بديلة بسبب توقف الرواتب او ضعفهاالفاقد التعليمي الذي يسبب اتساع الفجوات المعرفية بين الطلابالاثار النفسية والاجتماعية السيئة مثل القلق واضطرابات ما بعد الصدمة لدي الطلاب والمعلمين علي حد سواءأهمية التعليم في حالات الطوارئ والازماتتوفير تعليم امن يحمي الأطفال من العنف والاستغلالتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال: التركيز علي التعافي العاطفي وتخفيف الصدمات المرتبطة بالحرب واستعادة الروتين اليومي الذي يمثل جزء من الحمايةتوفير برامج التعلم المسرع وتفعيل منصات التعليم عن بعدتدريب الكوادر التعليمية على تعليم الطوارئ وادارة الفصول المتنوعة وتقديم برامج التعليم المتسارع لتعويض الفاقد التعليمي لتطوير العملية التعليميةتوفير مواد ومستلزمات التعليم الأساسية The post التعليم البديل في حالات الطوارئ والأزمات … إقليمي دار فور وكردفان نموذجا appeared first on صحيفة مداميك.