أثناء انشغال المدينة بموكب “لا فارا” التقليدي، الذي يُقام في عيد انتقال العذراء، سرق مجهولون، مساء أول أمس، أربع قطع فنية تُنسب إلى أنطونيلو دا ميسينا من المتحف الإقليمي في مدينة ميسينا الصقلية، بعدما انتزعوا ستة ألواح من قاعات العرض، قبل أن يتركوا اثنين منها قرب سور المتحف خلال فرارهم.والمسروقات ثلاثة من الألواح الخمسة الباقية في “بوليبتك سان غريغوريو”، لوحة مذبحية متعددة الألواح أنجزها أنطونيلو عام 1473، اللوحة المركزية “العذراء والطفل على العرش”، ولوحتا “ملاك البشارة” و”العذراء المبشَّرة” في القسم العلوي. فيما ترك اللصوص لوحتا القديسين بندكتوس وغريغوريوس الكبير، وكذلك أُخرجت من صندوق مصفّح لوحة صغيرة مزدوجة الوجه، تمثل على أحد وجهيها العذراء والطفل مع راهب فرنسيسكاني، وعلى الآخر المسيح في هيئة “البييتا”. وقدّر خبير الفن ألبرتو فيز قيمة القطع المفقودة بين 70 و80 مليون يورو، فيما وصفت مديرة المتحف ماريسا ميركوريو ما حدث بأنه “خسارة كبيرة للمتحف والمدينة والمجتمع وعالم الفن”، وأشارت إلى أن المسروقات تنتمي إلى اثنين من أشهر أعمال أنطونيلو وأهمها.أُنجز البوليبتك لدير سان غريغوريو في ميسينا، في ستة ألواح، فُقد منها اللوح العلوي الأوسط، وهو العمل الوحيد للفنان الذي ظل في مدينته منذ إنجازه، ونجا من أضرار مختلفة، مثل زلزال ميسينا عام 1908. أما اللوحة المزدوجة، المؤرخة بين 1465 و1470 والمعدّة للتعبد الخاص، فنُسبت إلى أنطونيلو عام 2003، واقتنتها حكومة صقلية عبر دار “كريستيز”.وتجمع أعمال أنطونيلو (نحو 1430–1479)، أحد رسامي النهضة المبكرة في جنوب إيطاليا، بين دقة التفاصيل المستمدة من الرسم الفلمنكي والبناء المكاني الإيطالي، وأتقن استخدام الطبقات الزيتية في تصوير الملامح والملمس والدرجات اللونية. وقد زار البندقية بين 1475 و1476، وأثر في البورتريه واللوحات المذبحية هناك، فيما تنقض دراسات حديثة الرواية القديمة التي صوّرته باعتباره هو الذي أدخل الرسم الزيتي إلى إيطاليا.The post سرقة فنية جديدة في إيطاليا والغنيمة بقيمة 80 مليون يورو appeared first on صحيفة مداميك.