مداميك : غرب كردفان.استجابت ما يسمي بحكومةُ السلام التابعة لقوات الدعم السريع لأصواتِ قطاعٍ عريض من مواطنى ولاية غرب كردفان ، طالبت فى الآونةِ الأخيرة بضرورة تكوين لجنة للتحقيق فى العديد من شُبهات الفساد صاحبت أداءُ الإدارة المدنية برئاسة الأستاذ يوسف عوض الله عليان الذى تمّ تعيينه رئيساً لها بتأريخ 10 سبتمبر 2024م عقبَ إعلان تأسيسها بمدينة الفولة عاصمةُ الولاية.وجاءت المطالبات بحسب إفاداتٍ لنشطاء سياسيين مدنيين ومواطنين لصحيفة مداميك تحدّثوا بمرارةٍ عن استمرار ذات ممارسات نظام حزب المؤتمر الوطنى المحلول فى التلاعب بالمال العام وتحويله للمصلحة الخاصة ، مؤكدين أنّ محليّات الولاية الأربعة عشر الواقعة جميعها تحت سيطرة قوات الدعم السريع ، تشهدُ ترديّاً مريعاً فى كافة الخدمات الضرورية لحياة الإنسان ، كما تردّى الأمن وكثُرت التفلتات الأمنية بجميع مدن وأرياف محليات الولاية ، أما ما يلى التنمية فأكدّوا بأنها صفرية تماماً ، وأضافوا بأنّ ذلك يحدث رغم الإيرادات المالية الضخمة التى جنتها الإدارة المدنية من نسب إنتاج البترول من حقول الولاية وإيرادات أسواق النعام وكدام ولقاوة وأبواللكرى والحجيرات التى ترفد خزينة الولاية بمليارات الجنيهات أسبوعياً. وتساءلوا عن أسباب القصور الذى رافق صيانة كبرى مدينة الفولة على طريق ( الفولة _ الدبيبات _ الأبيض _ الخرطوم ) والذى باتَ مهدداً بالانهيار بسبب مياه الأمطار .وفى السِّياق ، أعرب الأستاذ محمد الأحمر المحامى والذى ( شغلَ من قبل رئاسة الجهاز القضائى بالإدارة المدنية بداية تكوينها قبل أنْ يتقدّم باستقالته ويلجأ إلى دولة يوغندا ) ، أعرب عن ترحيبه بتشكيل حكومة السلام للجنة التحقيق ، لكنه اشترط أنْ تكون اللجنة مهنية وقانونية ومستقلة وشجاعة وأنْ تأتى للولاية بهدف التحقيق وكشف الحقائق وليس لإجراء زيارة بروتوكولية تنتهى بتقريرٍ تتم صياغته مسبقاً. وتساءل المحامى الأحمر حول أسباب عدم إيقاف الوالى يوسف عوض الله مؤقتاً لحين إنتهاء اللجنة من عملية التحقيق؟ ، وقال إنّ ترك الوالى فى موقعه أثناء التحقيق يفتح البابَ أمام احتمال التأثير على الشهود والمواطنين أو ترتيب الملفات والمستندات والأوضاع المالية قبل وصول اللجنة. وأضاف بأنّ حكومة السلام كان عليها عدم التغافل عن ذلك إنْ كانت جادةً فى كشف الحقائق. وطالب اللجنة بأن تبدأ التحقيق بالملفات المالية وحسابات الولاية والعقود والمناقصات وأوجه الصرف والتعويضات والمساعدات الإنسانية وأية أموال دخلت تحت تصرُّف الولاية. كما طالب بأنْ يشمل التحقيق مصادر الأموال وإلى أين ذهبت ؟ ومن أصدر القرار ؟ ومن قام بالصرف ؟ ومن استفاد؟.كما طالب اللجنة بالاستماع إلى المواطنين والموظفين وأصحاب المصلحة وألّا تعتمد فقط على المعلومات التى تقدمها حكومة الولاية نفسها لأنّ التحقيق الذى يستمع إلى طرفٍ واحد لايمكن أنْ يصل إلى الحقائق كاملةً. وقال ، لا حصانة لمسؤول أمام المال العام ولا مجاملة سياسية فى قضايا الفساد ولا يجوز أنْ تتحوّل لجنة التحقيق إلى وسيلةٍ لحماية المتورطين.وأضاف بأنّ أهل غرب كردفان لا يُطالبون بالمستحيل بل يُطالبون بحقهم فى معرفة الحقيقة وحماية المال العام ومحاسبة من يثبت تورطه أمام القانون . وأضاف بأنّ غرب كردفان لن تقبل أنْ تُدار مواردها بعيداً عن أعين أهلها ولن يكون مقبولاً أنْ يدفع المواطن ثمن الفقر والحرب والنزوح ، بينما تضيع حقوق الولاية دون رقابةٍ أو محاسبة.The post حكومة الدعم السريع تشكل لجنة للتحقيق فى شُبهات فساد بالإدارة المدنية بولاية غرب كردفان appeared first on صحيفة مداميك.