فيديو مسرب لسماعات "آبل" الجديدة يثير موجة غضب وجدلا أخلاقيا

Wait 5 sec.

في تسريب غير متوقع، كشفت "آبل" بالخطأ عن منتجها الجديد الذي لم يعلن عنه رسميا بعد، وهو سماعات "آيربودز" (AirPods) مزودة بكاميرات صغيرة. وسرعان ما أثار المقطع موجة من الانتقادات الحادة، حيث أعرب المشاهدون عن قلقهم من أن هذه التقنية قد تنتهك خصوصية الأشخاص، وحصد الفيديو أكثر من 4.6 مليون مشاهدة على منصة "إكس". Am I crazy? Camera and IR sensor seen? pic.twitter.com/I1NcKDkxHm— Fresh Sleds (@TurnFreshSleds) August 18, 2026 وتشبه سماعات الأذن اللاسلكية هذه، والتي سبق أن تسربت معلومات عنها عبر وكالة "بلومبرغ" في مايو الماضي، تشبه إلى حد كبير موديلات "آيربودز برو" (AirPods Pro) الحالية، لكنها تختلف بوجود كاميرات مصغرة مدمجة في ساقي السماعة. وهذه الكاميرات قادرة على التقاط صور منخفضة الدقة وإرسالها إلى مساعد "آبل" الذكي "سيري" المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يقوم بتحليلها فورا باستخدام ميزة تعرف بـ"الذكاء البصري".ووفقا للفيديو، يمكن لهذه التقنية أن تساعد المستخدمين في مهام مثل التعرف على أسماء الأشياء والحصول على توجيهات المشي خطوة بخطوة.وكان خبراء التقنية يتوقعون أن يتم الكشف عن هذه الأجهزة رسميا في سبتمبر المقبل، لكن المقطع التسريبي الذي ظهر ضمن النسخة التجريبية لنظام macOS Tahoe 26.7 منح المشاهدين نظرة مبكرة غير مصرح بها.ويظهر في المقطع رجل يرتدي السماعات ويمسك كتابا أمام الكاميرات، بينما يعلق صوت "سيري": "مع الذكاء البصري، يصبح عالمك قابلا للحفظ. هل رأيت شيئا يعجبك؟ فقط اطلب مني حفظه لوقت لاحق". وأثار التسريب موجة من الانتقادات اللاذعة، حيث أعرب الكثيرون عن قلقهم من قدرة الجهاز على تسجيل الأشخاص دون علمهم أو موافقتهم، خاصة أن الكاميرات غير مرئية ويمكن أن تعمل دون أن يلاحظها أحد. ووصف أحد المعلقين التسريب بأنه "جنوني"، بينما تساءل آخر: "لماذا تحتاج سماعات الأذن إلى كاميرات؟"، وقائلا آخر ساخرا: "يا له من تقدم مذهل في تقنيات الانحراف، حقا عصر ذهبي للمتطفلين".وكانت وكالة "بلومبرغ" قد ذكرت سابقا أن السماعات الجديدة ستحتوي على مؤشر خاص يوضح للآخرين أن الجهاز يسجل. لكن العديد من المراقبين يشككون في أن يكون هذا كافيا لتهدئة المخاوف، خاصة أن "آبل" تواجه بالفعل انتقادات مستمرة حول سياسات الخصوصية. وتشير الشائعات أيضا إلى أن "آبل" تستعد لإطلاق نظارات ذكية في أواخر عام 2027، وستكون مزودة بكاميرات أكثر تطورا، ما قد يزيد من حدة المخاوف.ويبدو أن "آبل" تتجه نحو مستقبل تلتقي فيه الإلكترونيات القابلة للارتداء مع تقنيات المراقبة، ما يفتح الباب أمام نقاشات واسعة حول الخصوصية في العصر الرقمي. ورغم أن المؤشر الضوئي قد يوفر بعض الطمأنينة، فإن السؤال الأكبر يبقى: هل نحن مستعدون لعالم حيث كل ما نراه وكل ما نقوله يمكن تسجيله وتحليله بواسطة أجهزة نرتديها في آذاننا؟.المصدر: نيويورك بوست