كبسولة اليوم: أسئلة ليست بلا إجابة.. صفعة على وجه أدعياء الديمقراطية

Wait 5 sec.

بقلم: مجدي عبد القيوم (كنب) الأسئلة التي طرحها متداخلون في ندوة تحالف صمود الأخيرة في نيويورك كشفت عن عدم الاتساق بين الشعارات التي يرفعها التحالف والسلوك المناقض لتلك الشعارات، وظلت أسئلة بلا إجابة مع أنها ليست كذلك، ولكنه الهروب من الحقيقة الذي ظل ديدن هذه المجموعة التي لا تدرك أن الحقيقة عارية لا يمكن إخفاؤها.العنف اللفظي والبدني الذي تعرض له الشاب المتداخل ليس مستغرباً من جماعة تمثل الغطاء السياسي لمليشيا اتسم سلوكها بالعنف الممنهج بكافة أشكاله، ونكلت بالشعب السوداني بما لا يمكن مقارنته بأي سلوك همجي عرفته البشرية على امتداد التاريخ، ومن شابه أباه فما ظلم.أهم تلك الأسئلة التي أربكت المنصة هي تلك التي تناولت دور الإمارات في تسليح ودعم المليشيا المجرمة الذي ظل ينكره دوماً قادة صمود نكراناً مبيناً.طرحت متداخلة سؤالاً ووجهته لحمدوك شخصياً على خلفية تصريحه الشهير بأن ((اتهام الإمارات لا يعدو أن يكون محاولة لشيطنتها)) مشيرة إلى التقارير التي أجرتها لجان متخصصة تابعة لهيئات دولية وأثبتت ضلوع الإمارات في تسليح ودعم وتمويل المليشيا، متسائلة عن موقفه بعد ما ورد في تلك التقارير، وأدخل السؤال الدكتور ورهطه في ورطة كشفت عورتهم.صحيح أن قادة صمود ومن خلال تجربتهم يفتقرون لأدنى درجات الحصافة والكياسة التي تمكنهم من الخروج من هكذا مأزق، ولكن الأدهى أن السؤال كشف ما هو أهم وهو عجزهم التام وخشيتهم حتى من مجرد السماح بانتقاد الإمارات، دعك عن الإقرار بجرائمها، وقطعاً أن ذلك يعبر بلا شك عن سقف أخلاقي قمة في التدني وارتهان قبيح وافتقار للإرادة، وبالتالي يفقدهم الأهلية لتصدر المشهد السياسي السوداني مستقبلاً، فالشعب الذي طرد المستعمر نفسه لن يسمح لوكلائه بالتحكم في مصيره.أهم دروس هذه الأسئلة التي ظلت حائرة بلا إجابة، وأمثلت صفعة على وجه هذا التحالف البائس، وكشفت عن الارتباط الوثيق مع الإمارات، وبالتالي أثبتت بما لا يدع مجالاً لشك عن تماهي صمود مع المشروع الاستعماري الذي يستهدف البلاد، وأن العار الذي لحق بهم لا يمكن أن تمحوه الادعاءات الزائفة ولا الابتزاز السياسي الذي يمارسه مناصرو تحالف صمود على كل صوت حر يجأر بقول الحق ويتخذ موقفاً مناهضاً للغزو الأجنبي الذي تقوده طلائع الاستعمار من لدن صمود وتأسيس ومليشيا الدعم السريع.إن فزاعة الإسلاميين والقذف بتهمة موالاة الفلول في وجوه الأحرار لن تجدي مع شعب يتنفس السياسة في رغيف الخبز كلما ضرب الدقيق سوس الفساد، وكلما فاحت رائحة نتنة تزكم الأنوف من محطات الوقود، وكلما عبثت بأوراق عملة بلاده عوابث.هذا شعب أدمن إشعال الثورة كلما وصل “الميس” مع أي دكتاتور.هذا شعب أشد ما يمقته في الساسة الارتزاق وبيع الضمير في سوق المواقف الوطنية، وصك عبارته الأثيرة كلما دنا من الشارع السياسي بيدق شطرنج في لعبة الأمم “تشمها قدحة”. The post كبسولة اليوم: أسئلة ليست بلا إجابة.. صفعة على وجه أدعياء الديمقراطية appeared first on صحيفة مداميك.