يتناول فيلم وثائقي بعنوان "Knife: The Attempted Murder of Salman Rushdie"، محاولة اغتيال الكاتب البريطاني الأمريكي سلمان رشدي عام 2022، وتداعيات الهجوم الذي كاد أن يودي بحياته. وكان رشدي قد تعرض في 12 أغسطس 2022 لهجوم على خشبة المسرح في معهد تشوتاكوا بولاية نيويورك، عندما اندفع نحوه الشاب الأمريكي من أصل لبناني هادي مطر وطعنه 15 مرة، ما أدى إلى إصابة كبده ويده اليسرى وفقدانه عينه اليمنى.ويظهر رشدي في الفيلم متحدثا عن آثار الهجوم على حياته، قائلا إن فقدان عينه اليمنى يجعله يفكر في الأمر كل يوم، مضيفا لصحيفة "نيويورك بوست": "أستيقظ كل يوم وأفكر في عدم امتلاكي عيني اليمنى. فقدان ربع مجال رؤيتي يجعل كل شيء أكثر صعوبة".ويستعرض الفيلم، للمخرج أليكس غيبني، أيضا مرحلة تعافي رشدي، من خلال تسجيلات شخصية صورتها زوجته راشيل إليزا غريفيثس بعد وصولها إليه في المستشفى.وقالت غريفيثس لـ"نيويورك بوست" إن الكاميرا أصبحت بمثابة مذكراتها، وإنها ساعدتها على التركيز على بقاء رشدي على قيد الحياة ورعايته.واعبتر رشدي أن الفيلم يمثل بالنسبة إليه وزوجته "وسيلة للسيطرة على القصة"، مردفا: "إنها وسيلة للقول إننا نحن من يحق لنا رواية القصة"، كما وصف العمل بأنه ليس مجرد قصة محاولة قتل، بل "قصة حب" أيضا.ويتطرق الفيلم كذلك إلى مهاجم رشدي، هادي مطر، الذي حُكم عليه العام الماضي بالسجن 25 عاما، حيث أن مطر أقر بأنه لم يقرأ كتاب رشدي "آيات شيطانية"، الذي فيه إساءة للنبي محمد، وكان سببا في إصدار مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله روح الله الخميني فتوى ضد الكاتب عام 1989.ويتجنب رشدي في الفيلم منح مهاجمه اهتماما كبيرا، إذ لا يذكر اسمه ويشير إليه بالحرف A.، كما يقول إنه لا يفكر كثيرا في احتمال تعرضه لهجوم آخر.وفي أحد مشاهد الفيلم، يتخيل رشدي لقاء مهاجمه داخل السجن، لكنه قال إنه ناقش الفكرة مع زوجته التي اعتبرتها "فكرة سيئة للغاية"، مضيفا: "وأنا أتفق معها. أشك في أنه سيفتح قلبه لي".المصدر: "نيويورك بوست"