الخرطوم: مداميك مرة اخرى عادت خدمة تطبيق بنكك التابع لبنك الخرطوم للتوقف والبطء في تنفيذ تعاملات المواطنين اليومية متزامنة مع ازمة كاش حادة تضرب الأسواق، لتتفاقم بذلك معاناة المواطنين في شراء مستلزمات حياتهم اليومية من اكل وشراب وعلاج وتسديد فواتير وغيره من المنصرفات الأساسية، بجانب توقف التعاملات التجارية والشركات وكافة المعاملات الرسمية.وقال مراقبون إن أي توقف لهذه الخدمة يشل ويعطل كافة التعاملات ويحرم المواطن من تأمين قوت يومه، إذ يعتمد أصحاب الدخول المحدودة والعاملون باليومية على هذه التطبيقات في تدبير مصروفهم اليومي، فيتحول العطل التقني من مسألة تشغيلية بحتة إلى أزمة معيشية فعلية قد تحرم مريضاً من دواء أو أسرة من احتياجاتها في لحظة حرجة، في وقت صارت هذه القطوعات المتكررة دون محاسبة وتجاهل من البنك المركزي لاقرار عقوبات على الجهات المسؤولة عن الاختلالات التي تحدث في التطبيقات البنكية.واكد متخصون أن التحول الذي فرضته الظروف للتعامل عبر التطبيقات البنكية تحول من خدمة محدودة الاستخدام إلى أداة يعتمد عليها قطاع واسع من المواطنين في معاملاتهم اليومية، حتى بات التجار أنفسهم، بمن فيهم من لم يعتد التعامل مع التكنولوجيا المالية، مضطرين للانخراط فيها بحكم الواقع الذي فرضته أزمة السيولة.وتعالت أصوات المواطنين بمواقع التواصل الاجتماعي من تكرار قطوعات بنكك الامر زاد من الضغوط اليومية واربك حساباتهم من سداد رسوم وفواتير رسمية، ويقول المواطن عادل محمد إنه فشل في سداد ايصالات خدمية لليوم الثاني على التوالي بسبب توقف بنكك، مضيفا ان التطبيق صار عبئا ثقيلا لانه يعطل اعمالهم وشراء الاحتياجات اليومية.ويقول الخبير المصرفي وليد دليل انه حين تتوقف خدمة تُعالج عبرها الملايين من المعاملات اليومية، فإن الأثر لا ينحصر في إزعاج تقني عابر، بل يتحول إلى اضطراب فعلي في الشريان المالي اليومي لملايين الأسر، خصوصاً تلك التي تعتمد بالكامل على القنوات الرقمية بعد أن غابت عنها بدائل الكاش الورقي.ويضيف في مقال له أن التحول نحو التطبيقات المصرفية لم يعد خياراً ترفيهياً بل ضرورة معيشية فرضتها ندرة الكاش وتراجع توفر السيولة الورقية في الأسواق، حتى صار قطاع واسع من المواطنين يعتمد على هذه القنوات الرقمية في أدق تفاصيل حياته اليومية، من شراء الخضروات في الأسواق الشعبية إلى تسديد الفواتير وشراء الأدوية المنقذة للحياة.ويرى ان استمرار توقف الخدمات المصرفية الرقمية دون تعويض أو تفسير أو اعتذار رسمي يضع على عاتق بنك السودان المركزي مسؤولية مباشرة في إلزام المؤسسات المصرفية، وفي مقدمتها بنك الخرطوم بوصفه صاحب الحصة السوقية الأكبر وأكبر شبكة خدمية في البلاد، بمعايير واضحة لاستمرارية الخدمة وحماية حقوق المتعاملين، عبر آليات تعويض معلنة كلما ثبت أن التعطل ألحق ضرراً مباشراً بالمواطن.واشار الى ان المفارقة أن هذا النمو المتسارع في الاعتماد على القنوات الرقمية لم يقابله تطور مواكب في آليات حماية المستهلك المالي أو الشفافية المؤسسية عند حدوث الأعطال.لافتا الى أن تعطل تطبيق بحجم بنكك، الذي يخدم شريحة تمثل جزءاً كبير من قاعدة العملاء المصرفيين في البلاد نظراً لموقع البنك الريادي في شبكة الفروع والصرافات الآلية، دون إعلان مسبق ودون تفسير لاحق، يكشف عن غياب أي التزام مؤسسي بمعايير استمرارية الخدمة التي تليق بحجم الاعتماد الجماهيري عليها.The post (بنكك) خارج الخدمة.. أزمة متجددة تزيد الضغوط المعيشية وتشل التعاملات التجارية appeared first on صحيفة مداميك.