نيروبي: مداميكقررت قوى إعلان المبادئ السوداني تكثيف التحركات الجماهيرية والسياسية والدبلوماسية والحقوقية، داخليًا وإقليميًا ودوليًا، من أجل حشد التأييد لاجتراح مقاربة جديدة للعملية السياسية تتعاطى معها كحزمة متكاملة تشمل إقرار هدنة إنسانية فورية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، بجانب تعزيز آليات حماية المدنيين، وإطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة مدنية سودانية للقوى الديمقراطية صاحبة المصلحة في إنهاء الحرب وبناء الدولة على أسس جديدة، ولا تستثني سوى المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما.وعقدت قوى إعلان المبادئ السوداني اجتماعاً بالعاصمة الكينية نيروبي خلال الفترة من 19 إلى 21 يوليو 2026، لمناقشة تطورات الأوضاع الإنسانية والسياسية في السودان، والتداول حول الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، وتقويم مسار العملية السياسية، وبحث سبل تعزيز التنسيق بين مكونات إعلان المبادئ بما يخدم وقف الحرب، وحماية المدنيين، واستعادة الانتقال المدني الديمقراطي، واستكمال مسار ثورة ديسمبر المجيدة.وقالت قوى المبادئي في البيان الختامي، إن الاجتماع وقف أمام التدهور الإنساني المتسارع الذي شهدته البلاد خلال الأشهر الماضية نتيجة استمرار الحرب واتساع رقعة الانتهاكات والمعاناة الكبيرة التي يعيشها السودانيون/ات في الداخل وفي مناطق اللجوء. وأدان الاجتماع استخدام طرفي الحرب للطائرات المسيّرة واستهداف المناطق المدنية والبنية التحتية والخدمات الأساسية، لما يمثله ذلك من انتهاك جسيم للقانون الإنساني الدولي ومن تصعيد يفاقم معاناة المواطنين. كما أدان تصاعد مخاطر المواجهات العسكرية الحادثة الآن في مدينة الأبيض وما حولها وولايات كردفان ودارفور والنيل الأزرق وأرجاء أخرى من البلاد. وجدد الاجتماع دعمه لجهود توثيق الانتهاكات عبر الآليات الدولية المستقلة، وداعياً لضرورة رصد جميع الجرائم والتحقق منها بما فيها الاتهامات باستخدام الأسلحة الكيميائية، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون الدولي.وأشاد الاجتماع بالحراك الجماهيري المتصاعد داخل السودان، وبثبات المواطنين/ات في مواجهة آثار الحرب، وبالدور الذي تقوم به المكونات المدنية والمبادرات الشعبية كافة، في تقديم المساعدات الإنسانية، والدفاع عن حقوق المدنيين، والتصدي لخطاب الحرب والكراهية والتفرقة. كما حيّا التحركات السلمية المطالبة بوقف الحرب واستعادة الحكم المدني، مؤكدًا أن إرادة السودانيين/ات في السلام والديمقراطية ما زالت متقدة وقوية رغم كل محاولات القمع والاستقطاب.وحسب البيان ناقش الاجتماع تطورات العملية السياسية، وأكد أن الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لإنهاء الحرب هي موضع تقديرنا، إلا أن مسارها الحالي يحتاج إلى مراجعات جوهرية، تبني على المبادئ التي نصت عليها خارطة الطريق التي أقرتها الرباعية في سبتمبر 2025، وتنسق بينها وجهود الخماسية وغيرها من المبادرات. وشدد الاجتماع على أن أي عملية سياسية يجب أن يملكها ويقودها السودانيون، وأن تعزز من دور القوى المدنية الديمقراطية، وألا تسمح لأطراف الحرب بفرض أجندتها أو السيطرة على مخرجاتها. وجدد الاجتماع رفضه القاطع لأي محاولات لإقحام المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهم في العملية السياسية، مؤكدًا أن هذه المنظومة الإرهابية تتحمل المسؤولية الرئيسية عن تقويض الدولة وإشعال الحروب وإعاقة التحول الديمقراطي، وبذا فلا مكان لها في مستقبل السودان.وأقر الاجتماع رؤية سياسية مشتركة للتعامل مع المرحلة المقبلة، وتعزيز التنسيق بين مكونات إعلان المبادئ، وتنفيذ برنامج عمل مكثف خلال الأشهر الثلاثة المقبلة يشمل مسارات العمل الإنساني والجماهيري والسياسي والإعلامي والدبلوماسي والحقوقي، بهدف توسيع قاعدة جهود إنهاء الحرب، وحشد الدعم الإقليمي والدولي، وتعزيز حضور القوى المدنية في مختلف المنابر، ودعم جهود المساءلة وحماية حقوق الضحايا، والعمل مع جميع القوى المؤمنة بالسلام والديمقراطية لإنجاز انتقال مدني يضع حدًا للحرب ويؤسس لاستقرار وازدهار مستدام.وأكدت قوى إعلان المبادئ السوداني أنها ستواصل العمل، مع جميع القوى الوطنية والديمقراطية والشركاء الإقليميين والدوليين، من أجل إنهاء الحرب، وحماية المدنيين، وبناء الدولة السودانية على أسس المواطنة المتساوية وسيادة القانون والحكم المدني الديمقراطي واستكمال مسار ثورة ديسمبر المجيدة.The post “قوى المبادئ” تقرر تعديل العملية السياسية وتتمسك باستبعاد المؤتمر الوطني appeared first on صحيفة مداميك.