قبل أن يضعف البصر.. أداة جديدة قد تمنع تفاقم أزمة قصر النظر العالمية

Wait 5 sec.

كشفت دراسة حديثة عن تطوير مخططات لنمو العين لدى الأطفال، تشبه مخططات متابعة نمو الطول والوزن، بهدف مساعدة الأطباء على رصد العلامات المبكرة التي قد تشير إلى خطر الإصابة بقصر النظر. ويعد قصر النظر من أكثر مشكلات الرؤية انتشارا بين الأطفال والمراهقين حول العالم، إذ لا يقتصر تأثيره على الحاجة إلى استخدام النظارات، بل قد يرتبط بمضاعفات خطيرة تهدد البصر في مراحل لاحقة من العمر.وشارك في قيادة الدراسة باحثون من جامعة غرب أستراليا، حيث أوضحوا أن السبب الرئيسي لقصر النظر يعود غالبا إلى زيادة طول كرة العين عن المعدل الطبيعي (أي أن شكل العين يستطيل قليلا بدل أن تكون أكثر استدارة). فعندما تستطيل العين بشكل مفرط، تصبح بنيتها أكثر عرضة للضعف، ما يزيد احتمالية حدوث مضاعفات دائمة في المستقبل.وقال الدكتور غاريث لينغهام، المشارك في قيادة الدراسة من كلية الطب بجامعة غرب أستراليا ومعهد ليونز للعيون ومركز أبحاث العيون في إيرلندا بجامعة دبلن التكنولوجية، إن زيادة طول العين يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمشكلات المرتبطة بقصر النظر.وأشار إلى أن متابعة نمو العين تعد خطوة مهمة لتحسين الوقاية من قصر النظر وعلاجه، إلا أن عدم وجود معايير دقيقة تراعي اختلاف العمر والجنس والمنطقة الجغرافية كان يجعل من الصعب تقييم نمو العين وتحديد الأطفال الأكثر عرضة للإصابة في وقت مبكر. ونشرت نتائج الدراسة في مجلة JAMA Ophthalmology، بعد أن حلل اتحاد أخطاء الانكسار وقصر النظر لدى الأطفال (CREAM-kids) نحو 560 ألف قياس للعين لدى 147573 طفلا وشابا من أستراليا وأوروبا وشرق آسيا، بهدف إنشاء أول مخططات مئوية لطول العين تراعي العمر والجنس والمنطقة.وأوضح البروفيسور ديفيد ماكي، العضو المؤسس في التحالف ومن كلية الطب بجامعة غرب أستراليا ومعهد ليونز للعيون، أن هذه المخططات تشبه الجداول المستخدمة لمتابعة نمو الأطفال، لكنها مخصصة لمراقبة تطور طول العين.وأضاف أن المخططات الجديدة لا تستخدم لتشخيص قصر النظر بشكل مباشر، لكنها تساعد الأطباء على معرفة ما إذا كان نمو عين الطفل أسرع من المعدل الطبيعي، ومقارنة نموها بأقرانه، وتحديد احتمالية تعرضه لخطر الإصابة مستقبلا.وأكد ماكي أن العائلات يمكنها اتخاذ خطوات بسيطة للمساعدة في تقليل خطر الإصابة بقصر النظر، من بينها تشجيع الأطفال على قضاء ساعتين يوميا في الهواء الطلق.وأوضح أن اختيار الأوقات المناسبة للخروج يساعد على تقليل التعرض للأشعة فوق البنفسجية، مثل فصل الشتاء أو الصباح الباكر أو أواخر فترة بعد الظهر.المصدر: ميديكال إكسبريس