يبدو كأفلام الخيال العلمي ..الصين تكشف عن بطارية نووية قادرة على توليد الكهرباء لآلاف السنين

Wait 5 sec.

بطارية قادرة على توليد الكهرباء لآلاف السنين تبدو وكأنها من أفلام الخيال العلمي، لكن مجموعة من الباحثين الصينيين يدّعون أنهم قطعوا شوطًا كبيرًا نحو تحقيق هذا الحلم. فقد كشفوا النقاب عن بطارية نووية تعتمد على الكربون-14، مصممة لتوفير طاقة مستمرة لفترات طويلة للغاية. تحمل هذه البطارية اسم "تشيانجيوان تيانشو"، وهي ليست مخصصة لشحن الهواتف المحمولة أو تشغيل السيارات الكهربائية، بل للأجهزة التي تحتاج إلى العمل لسنوات في أماكن يصعب فيها، أو يستحيل، تغيير البطارية.كما أوضحت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست" وموقع "إنترستنج إنجينيرينج"، طُوّر المشروع من قِبل جامعة نورث ويست نورمال بالتعاون مع شركة Gansu Zhulong Technology، وهو يُمثل تطورًا لنموذج أولي سابق قدمه الفريق نفسه. وأوضحا أن من أبرز تحسيناته أنه يستخدم %22 فقط من المواد المشعة التي كان يتطلبها الإصدار السابق، كما تم تقليص حجمه إلى 16.8 سنتيمترًا مكعبًا، أي أقل بنسبة %17 تقريبًا من الحجم الأصلي. علاوة على ذلك، زادت طاقته القصوى بمقدار 2.6 ضعف، وكثافة طاقته بمقدار 15.5 ضعف، مما يسمح له بتقديم أداء أفضل بكثير مع شغل مساحة أقل.لا تعمل هذه البطارية عبر تفاعلات الانشطار النووي كما في محطات الطاقة النووية، بل يستغل نظامها التحلل الطبيعي للكربون-14، وهو نظير نشط يبلغ عمر النصف له 5730 عامًا. خلال هذه العملية، تنطلق سلسلة من جسيمات بيتا التي تصطدم بشبه موصل من كربيد السيليكون، وتتحول مباشرةً إلى كهرباء. بمعنى آخر، تعمل البطارية كلوحة شمسية، ولكن بدلًا من تحويل ضوء الشمس إلى طاقة، تستغل إشعاع الكربون-14، مما يسمح لها بتوليد الكهرباء باستمرار، ليلًا ونهارًا، بغض النظر عن الأحوال الجوية.تبلغ قدرة خرجها القصوى 1.13 ميكروواط، وهي كافية لتشغيل الأجهزة منخفضة الاستهلاك لفترات طويلة. ويعتقد الباحثون أنه يمكن استخدامها في أجهزة الاستشعار المثبتة تحت الجليد القطبي، والعوامات البحرية، وأنظمة مراقبة البنية التحتية تحت الأرض، والمعدات العلمية للبعثات الفضائية، وحتى بعض الغرسات الطبية. كما يخططون لدمجها مع مكثفات فائقة صغيرة تخزن الطاقة وتطلقها عند حاجة الجهاز إلى زيادة مفاجئة في الطاقة.إلى جانب تطبيقاتها المحتملة، يمكن لهذه البطارية أن تُسهم في الاستخدام الأمثل لبعض نفايات الصناعة النووية، إذ يُمكن الحصول على الكربون-14 اللازم لتشغيلها من مواد تفكيك محطات الطاقة النووية، ما يُتيح لها استخدامًا جديدًا قبل التخلص منها كنفايات. صُنعت جميع مكونات البطارية في الصين، والتحدي الرئيسي الآن ليس توقف البطارية عن العمل، بل ضمان قدرة باقي مكوناتها على الصمود لعقود دون تدهور، حتى في ظل الظروف القاسية.wwww.igli5.com