توفي اليوم في بيروت، عن عمر ناهز 78 عاما، الناشط عضو الجيش الأحمر الياباني كوزو أوكاموتو الملقب بـ "أحمد الياباني"، الذي كان أحد منفذي عملية مطار اللد عام 1972. أوكاموتو، الملقب بـ"أحمد الياباني"، كان عضوا في منظمة الجيش الأحمر الياباني (JRA)، وهي منظمة ثورية يسارية يابانية، كانت تهدف للإطاحة بالحكومة اليابانية والنظام الإمبراطوري وإقامة ثورة عالمية. وقد أقام التنظيم علاقات وثيقة مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي كانت وراء العملية، ردا على الهجمات التي كانت تشنها اليابان في ذلك الوقت على الفلسطينيين.في 30 مايو 1972، وصل أوكاموتو ورفيقاه ياسويوكي ياسودا وتسويوشي أوكودايرا إلى مطار اللد (مطار بن غوريون حاليا) قادمين على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الفرنسية من روما. وبعد نزولهم من الطائرة، قام الثلاثة بإخراج أسلحة رشاشة وقنابل يدوية من حقائبهم وقاموا بإطلاق النار في منطقة استلام الأمتعة. حيث أسفر الهجوم عن مقتل 26 شخصا وإصابة أكثر من 80 آخرين. قُتل ياسودا في الهجوم عندما نفدت ذخيرته، وانتحر أوكودايرا بقنبلة يدوية، بينما اعتُقل أوكاموتو بعد إصابته بجروح أثناء محاولته الفرار. حوكم أوكاموتو أمام محكمة عسكرية إسرائيلية، وحُكم عليه في 23 يوليو 1973 بثلاثة أحكام بالسجن المؤبد، حيث قضى 13 عاما في السجن، معظمها في الحبس الانفرادي.وفي عام 1985 أُطلق سراحه كجزء من صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (صفقة جبريل)، والتي شملت أكثر من 1000 أسير فلسطيني وعربي. بعد الإفراج عنه، تنقل بين ليبيا وسوريا واستقر لاحقا في لبنان.في عام 1997 اعتُقل أوكاموتو مع أربعة من أعضاء الجيش الأحمر في لبنان بتهمة تزوير جوازات السفر وانتهاء تأشيرة الدخول، وحُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات. وبعد الإفراج عنه في عام 2000، تم ترحيل رفاقه الأربعة إلى اليابان لمحاكمتهم، بينما مُنح أوكاموتو حق اللجوء السياسي في لبنان لكونه "مناضلا ضد الاحتلال وتعرض للتعذيب في السجون الإسرائيلية". وحصل على هذه الميزة في بلد لا يعترف رسميا بحق اللجوء السياسي، واشترط عليه ألا يمارس أي نشاط سياسي وألا يظهر على وسائل الإعلام.وعاش أوكاموتو بعد ذلك حياة روتينية هادئة في بيروت، تحت رعاية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. ويشار إلى أنه كان مطلوبا للحكومة اليابانية، التي تقدمت عام 2020 بطلب رسمي للسلطات اللبنانية لتسليمه.ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الأسطورة "أحمد الياباني"، وقالت في بيان: "بأسمى معاني الفخر والاعتزاز، وبأعظم معاني الوفاء والنضال الأممي، تنعى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، باسم أمينها العام ونائبه ومكتبها السياسي ولجنتها المركزية، وكافة أعضائها وأنصارها في الوطن والشتات، إلى جماهير شعبنا الفلسطيني البطل، وإلى أمتنا العربية، وإلى كل أحرار العالم وثواره، الفارس الأممي الذي لم يتخندق يوما إلا في خندق الحق والحرية، الرفيق المناضل والأممي الثوري كوزو أوكاموتو (أحمد الياباني)، الذي ترجل اليوم الخميس الموافق 23 يوليو 2026، في ضاحية العز والكرامة العاصمة اللبنانية بيروت".وأكدت أن أوكوموتو ظل "ثابتا على المبدأ بعد مسيرة حافلة بالمجد والثورة، وتضحيات جسام امتدت لعقود طوال في ميادين النضال إلى جانب القضية الفلسطينية، فلم يساوم ولم يهن، وإنما ظل قابضا على جمر المبدأ حتى آخر نبض في حياته".المصدر: RT