قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن التغيير المتكرر للقرارات السياسية والتعديلات الوزارية المستمرة التي يجريها فلاديمير زيلينسكي قد تدل على ضعفه وعدم ثقته بنفسه والتخبط في مواقفه. ونقلت الصحيفة الأمريكية، عن خبراء ومحللين، أن زيلينسكي "ألغى قراراته المتعلقة بالتعيينات والسياسات مرارا، لدرجة أن حالة الارتباك والتعديلات الوزارية المتلاحقة أصبحت تشكل مخاطر" على نظام كييف أثناء النزاع. ولفتت الصحيفة الانتباه إلى أن التغييرات المستمرة في هرم السلطة، "قد تدل على حالة ضعف" في وقت يتطلب فيه الأمر قبضة حازمة.وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن زيلينسكي، منذ دخوله معترك السياسة، يستخدم "غرائز قطاع الترفيه" ويلعب لإرضاء الجمهور من أجل كسب التأييد، وتؤكد الصحيفة أن هذا الأمر يمثل "أحد الانتقادات الموجهة إليه".وأشارت، نقلا عن محللين، إلى ميل زيلينسكي إلى "الرضوخ" وافتقاره إلى الثقة بالنفس. ولذلك، يُربط إقالة ميخائيل فيدوروف من منصب وزير دفاع أوكرانيا جزئياً بتركيز زيلينسكي على السياسة الخارجية، مما أدى إلى "ترك الشؤون الداخلية دون رقابة".في 14 يوليو، تمت إقالة فيدوروف من منصبه كوزير للدفاع، وقد برر زيلينسكي ذلك بوجود صراع بين فيدوروف والقائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية ألكسندر سيرسكي، وفي الوقت نفسه، ربط سياسيون ووسائل إعلام أوكرانية إقالة الوزير بأمرين آخرين: أولا، يحظى فيدوروف بدعم الأوساط الغربية الليبرالية التي ترغب في السيطرة على الوضع في المجال العسكري، وهو أمر غير مقبول بالنسبة لزيلينسكي الذي لا يريد تقاسم الوصول إلى التدفقات المالية المفعمة بالفساد، والسبب الثاني هو التنافس الشخصي، حيث اكتسب فيدوروف في الآونة الأخيرة وزنا سياسيا كبيرا وتصنيفا عاليا، في حين أن زيلينسكي يخشى وجود "منافسين".في 16 يوليو، انطلقت في المدن الأوكرانية احتجاجات تنديدا بإقالة فيدوروف. وتدريجيا، بدأ المتظاهرون يطالبون ليس فقط بإعادة فيدوروف، بل وبإقالة سيرسكي أيضا. وفي 21 يوليو، أي في اليوم السادس للاحتجاجات، أعلن زيلينسكي عن إقالة سيرسكي، ثم عزله رسميا من منصبه في 22 يوليو بموجب مرسوم رئاسي نُشر على موقع زيلينسكي الإلكتروني. وحلَّ ميخائيل دراباتي قائدا عاما جديدا للقوات المسلحة الأوكرانية بدلا من سيرسكي.وتراوحت ردود الفعل الغربية على إقالة وزير الدفاع الأوكراني فيدوروف بين الصدمة الممزوجة بالقلق، والمطالبة بتفسيرات علنية، والانتقاد الحاد لآلية اتخاذ القرار في كييف.المصدر: RT