أكد مسؤول مصري، الخميس، استقرار الوضع المائي في البلاد؛ وذلك بعد تداول فيديوهات في السودان تظهر جفافا ببعض القنوات المائية وإعلان وزارة الري تراجع كمية المياه الواردة من إثيوبيا. وقال نائب رئيس قطاع مياه النيل بوزارة الموارد المائية والري، سامح عبد الرحمن سيف، إن مخزون السد العالي يضمن تعويض أي انخفاض في إيرادات نهر النيل وتلبية الاحتياجات المائية وفق الحصة المقررة، رغم تراجع مناسيب المياه في النيل الأزرق بالسودان. وأوضح سيف أن انخفاض مناسيب المياه في السودان لا يمثل تهديدا لمصر بفضل قدرة السد العالي على إدارة الوارد المائي بمرونة، سواء من خلال تعويض أي نقص من المخزون الاستراتيجي أو استيعاب الزيادات والفيضانات في بحيرة السد العالي ومنخفضات توشكى.وأشار إلى أن السودان يتأثر بصورة مباشرة لقربه من سد النهضة الإثيوبي، موضحا أن إثيوبيا بدأت مطلع يوليو الجاري في تصريف كميات من المياه ثم خفضتها بشكل مفاجئ لاستكمال ملء الخزان، ما انعكس على تصريفات سد الروصيرص وأدى إلى انخفاض مناسيب النيل الأزرق داخل السودان.وأضاف أن الأزمة في السودان تعود إلى غياب التنسيق وآليات تبادل البيانات، فضلا عن عدم وجود اتفاق قانوني ملزم ينظم عمليات الملء والتشغيل بين الدول الثلاث، مؤكدا أن التصرفات الأحادية في إدارة السد تؤثر على دولتي المصب.وفيما يتعلق بموسم الفيضان الحالي، أوضح سيف أنه لا يمكن إصدار تقييم نهائي حتى الآن، نظرا لاستمرار موسم الأمطار على الهضبة الإثيوبية حتى نهاية سبتمبر، لافتا إلى أن المؤشرات الحالية مطمئنة وقريبة من المعدلات الطبيعية، مع توقعات بزيادة التدفقات بدءا من منتصف أغسطس.وأكد أن حصة مصر المائية البالغة 55.5 مليار متر مكعب، وفق اتفاقية عام 1959 مع السودان، لم تتغير، وأن لجنة تنظيم إيراد النهر تتابع الموقف المائي بشكل مستمر وتضع سيناريوهات تشغيل السد العالي وفق تطورات الإيرادات.ونفى سيف صحة المخاوف المتداولة بشأن تعرض مصر لفترات جفاف طويلة أو ما يُعرف بـ"السنوات العجاف"، مؤكدا أن الدولة تمتلك خبرات متراكمة في إدارة الموارد المائية، مستشهدا بقدرتها على تجاوز نحو عشر سنوات من الفيضانات المنخفضة خلال ثمانينيات القرن الماضي دون التأثير على الاحتياجات المائية.المصدر: القاهرة 24