بقلم: عثمان صالح*عقب المعارك الأخيرة في نواحي بارا وما جاورها والتقدم الذي أحرزته القوات المسلحة بسيطرتها على مناطق بارا، أم سيالة، جبرة الشيخ ، أم قرفة والتي كانت تسيطر عليها قوات الدعم السريع حتي ٢٥ يوليو ٢٠٢٦م، عقب هذه المعارك أصدرت القوات المسلحة بياناً وتحذيراً، وأصدر قائد ما يسمي بقوات الدعم السريع تصريحاً شفهياً بخصوص هذه المعارك.البيان والتصريح سوف يدفع عواقبهما المواطن المغلوب علي أمره ، فبيان القوات المسلحة طلب من المواطنين عدم التواجد من أماكن إرتكازات الدعم السريع الثابتة، وكذلك إرتكازاته المتحركة ، وأيضاً أماكن تواجده في الأماكن المخفية تحت ظلال الأشجار وغيرها ، وهنا يبرز التساؤل المشروع أين يذهب المواطن المغلوب على أمره في مثل هذه الحالات؟ كيف له أن يتجنب أماكن الدعم السريع الثابتة والمتحركة والمخفية ؟ ومن أي أين له بالمال الذي يعينه علي التحرك من مكان لمكان تفادياً لتواجد قوات الدعم السريع؟ بالتأكيد المواطن لا يستطيع علي مجاراة الدعم السريع في الحركة من مكان لمكان ، وبالتالي فتواجده في أماكن الدعم السريع سوف يؤخذ عليه جراء هذا التحذير غير المنطقي الصادر من القوات المسلحة . وسوف يكون هذا مبرراً لإرتكاب المزيد من الإنتهاكات في مواجهة المدنيين.في نفس التوقيت أصدر قائد المليشيا تصريحاً وقال فيه بكلمات يائسة خلاص من يوم الليلة اللجام ما عندي اللجام عندكم في إشارة لقواته لتتصرف كما تشاء ، وهي أساساً كانت تتصرف بعدم مسئولية وعدم إنضباط. هذا التصريح يعني أن عناصر المليشيا تم التصريح لهم أن يفعلون ما يشاءون، وأن المواطن سوف يكون الضحية الأول لهذا التصريح غير المسئول من قائد المليشيا.هذه الحرب اللعينة وخلال أكثر من ثلاث سنوات يدفع ثمنها المواطن المغلوب علي أمره قتلاً وتشريداً وإختفاءً ولجوءً ومرضاً وجوعاً. تصريحات طرفي الحرب تستهدف المواطن وتحذر المواطنين من أشياء هو ليس طرفاً فإذا جاءته الحرب في دياره يطلب من التحرك وتركها دون معرفة ظروفه وما يحيط به من مشاكل، إلى أين يذهب؟ من أين له بثمن الترحيل؟ وأين يسكن ؟ ومن أين له بثمن الإيجار؟ كيف يعلم أبنائه؟ ومن أين له إجراءات التحويل من مدرسة لمدرسة؟.ألم يكتغي طرفي الحرب من الدمار والخراب الذي أحدثاه ؟ ألم يكتفيا من القتل والإصابات والجروح التي أحدثاها في حق المواطنين ؟ ألم يشعرا بمعاناة المواطنين من النزوح وفقد العمل وفقد التعليم والعلاح ؟ ألم يشعرا بمعاناة المواطنين في معسكرات اللجوء وفي دول اللجوء والذلة والإهانة التي تحملها السودانيين في دول اللجوء؟ ألم يسمعوا بمعاناة السودانيين في معسكر ألولا بأثيوبيا؟ ألم يسمعوا بما يواجهه السودانيين من مصاعب ومشاكل في معسكر بيالي بيوغندا؟ ألم يسمعوا بالإجراءات التعسفية التي تتخذها الإجراءات في مصر ضد السودانيين؟.# أوقفوا حرب الأشرار.#خوضوا حربكم بعيداً عن المواطنين# لا تحملوا المواطنين جريرة أفعالكم العسكرية* محامي ومدافع عن حقوق الإنسانThe post المواطن ومواجهة الإنتهاكات appeared first on صحيفة مداميك.