قبل اتباع أي رجيم.. طبيبة تكشف مخاطره على الهرمونات والإنجاب

Wait 5 sec.

حذرت الدكتورة الروسية غوناي سالاييفا، أخصائية أمراض النساء والتوليد، من أن اتباع الحميات الغذائية القاسية قد يسبب اضطرابات هرمونية ويؤثر سلبا في الصحة الإنجابية لدى المرأة. وقالت سالاييفا: "يخضع جسم المرأة لمبدأ بيولوجي أساسي يتمثل في الحفاظ على الحياة وضمان القدرة على الإنجاب. لذلك، فإن أي فقدان سريع أو كبير للوزن يُعد إشارة خطر بالنسبة للجسم. وعند انخفاض السعرات الحرارية، يدخل الجسم في حالة تقشف، فيعيد توزيع الطاقة لضمان عمل الأعضاء الحيوية، مثل القلب والدماغ، بينما يتراجع إمداد الجهاز التناسلي بالطاقة، ما يؤدي إلى تباطؤ وظائفه أو توقفها".وأضافت: "تشكل الحميات الغذائية الصارمة ضغطا نفسيا وجسديا يطلق سلسلة من التغيرات الهرمونية. ويعمل الجهاز التناسلي وفق منظومة تبدأ بالقشرة الدماغية، ثم الوطاء، فالغدة النخامية، وصولا إلى المبيضين. وعندما تتأثر وظيفة الوطاء بسبب نقص الطاقة، ينخفض إفراز هرموني LH وFSH المسؤولين عن تنظيم عمل المبيضين، ما ينعكس على نضوج البويضات والإباضة وإنتاج هرموني الإستروجين والبروجسترون".وأوضحت أن سوء التغذية المزمن، عند انخفاض مدخول الطاقة إلى أقل من 30 سعرة حرارية لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميا، يؤدي إلى انخفاض مستويات هرموني اللبتين والأنسولين، اللذين يعكسان توفر الطاقة في الجسم. وعندها يفسر الدماغ الوضع على أنه غير ملائم للحمل، فيثبط إفراز الهرمونات المسؤولة عن الإباضة، ما قد يؤدي إلى اضطراب الدورة الشهرية أو انقطاعها بالكامل، حتى لدى النساء ذوات الوزن الطبيعي أو الزائد إذا كان العجز في السعرات الحرارية كبيرا. وأشارت الطبيبة إلى أن التوازن بين الدهون والبروتينات والكربوهيدرات يعد ضروريا للحفاظ على صحة الهرمونات، موضحة أن الامتناع التام عن الدهون يحرم الجسم من المادة الأساسية اللازمة لإنتاج الهرمونات الجنسية المشتقة من الكوليسترول، كما أن الحميات منخفضة الكربوهيدرات تقلل مستويات هرمون اللبتين، في حين تؤدي البروتينات دورا أساسيا في بناء الأنسجة وإنتاج الإنزيمات.وأضافت أن الأمر لا يتعلق بعدد السعرات الحرارية فقط، بل يعتمد أيضا على توافر العناصر الغذائية الدقيقة، مثل الحديد، والزنك، وأحماض أوميغا-3، وحمض الفوليك، وفيتامين D، إذ إن نقصها قد يسبب اضطرابا في التوازن الهرموني ويؤثر في نضوج البويضات.واختتمت سالاييفا تحذيرها بالقول إن "النقص المزمن في الطاقة وما يسببه من انخفاض في مستوى الإستروجين لا يهدد الخصوبة فقط، بل قد يؤثر سلبا في صحة الجسم بأكمله".المصدر: mail.ru