أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه العمل على تشكيل حكومة وطنية واسعة، تسعى لتعزيز الوحدة الداخلية وضمان أمن إسرائيل ومستقبلها، وذلك مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي. وفي كلمة مصورة عشية ذكرى التاسع من آب وفق التقويم اليهودي، التي يحييها اليهود إحياء لذكرى خراب الهيكل، قال نتنياهو إن الإسرائيليين يستذكرون "الثمن الباهظ للكراهية والانقسام الداخلي"، مضيفا أن الجهود المشتركة خلال السنوات الثلاث الماضية حالت، بحسب تعبيره، دون "هدم الهيكل الثالث".وأضاف أن الإسرائيليين "تجنبوا حربا أهلية، وتوحدوا لمواجهة من يسعون إلى قتلهم"، على حد قوله، مشيرا إلى أنهم "قاتلوا كالأسود وحققوا إنجازات عظيمة" في مواجهة ما وصفه بـ"إرهاب التدمير".وأكد نتنياهو أن العمل لم ينته بعد، وأن إسرائيل لا تزال تواجه تحديات عديدة، لكنه أعرب عن ثقته بقدرة بلاده على تجاوزها.وتابع: "بصفتي رئيس وزراء إسرائيل، أعتزم تعزيز وحدتنا، لذلك، سأعمل على تشكيل حكومة وطنية واسعة، حكومة مستقرة سيهتمون بأمننا ومستقبلنا".وأشار نتنياهو إلى أن الجدل المتوقع خلال فترة الانتخابات لن يغيّر من حقيقة أن الإسرائيليين، "أكثر اتحادا مما يبدون عليه".واختتم كلمته بالقول إن "الكراهية العبثية كانت سببا في الخراب"، بينما سيكون "حب إسرائيل أساس النهوض"، مضيفا: "معا، بعون الله، سنضمن خلود إسرائيل".وتأتي تصريحات نتنياهو بعد أيام من إعلان ائتلافه الـ27 أكتوبر موعدا لإجراء انتخابات عامة في إسرائيل.وتعد هذه الانتخابات الأولى منذ عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر 2023 والحروب التي تلت ذلك في قطاع غزة ولبنان وإيران.وأشارت استطلاعات الرأي المتتالية إلى أن ائتلاف نتنياهو المكون من أحزاب قومية ودينية سيخسر الانتخابات على الرغم من أن خصومه السياسيين لا يزالون يفتقرون إلى مسار واضح للوصول إلى ‌السلطة، فضلا عن أن المشهد السياسي قد يشهد تغيرات أخرى.وبعد أقل من عام على عودته السياسية في 2022 على رأس حكومة يمينية، قُوضت مصداقية نتنياهو الأمنية جراء الهجوم المباغت الذي شنته حماس في السابع من أكتوبر 2023.كما تظهر استطلاعات الرأي أن كثيرين يشعرون بعدم الرضا عن نتنياهو بسبب نتائج الحرب مع إيران.ومن النادر أن تكمل الحكومات في إسرائيل ولاية كاملة مدتها أربع سنوات، ونتنياهو هو الأكثر بقاء في منصب رئيس الوزراء في إسرائيل.يذكر أن اليهود يحيون ليلة التاسع من شهر آب وفق التقويم اليهودي، التي تصادف هذا العام من مساء 22 يوليو حتى مساء 23 يوليو وفق التقويم الميلادي، ذكرى "خراب الهيكلين"، من خلال صيام يمتد نحو 25 ساعة، وتلاوة سفر المراثي، وإقامة شعائر الحداد القومي.وحسب العقيدة اليهودية، خرب الهيكل الأول على يد البابليين في عام 586 قبل الميلاد، والثاني في عام 70 ميلاديا على يد الرومان.المصدر: RT