الزهرة يخفي مفاجأة تحت سطحه.. نشاط جيولوجي حديث يحيّر العلماء

Wait 5 sec.

يركز علماء الكواكب اهتمامهم منذ عقود على سبب تحول كوكب الزهرة، رغم تشابهه مع الأرض في الحجم والتركيب الكيميائي وشدة الإضاءة، إلى عالم "جهنمي" ذي غلاف جوي سام وحارق. وفقا لبيان صادر عن المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا (ETH)، اكتشف فريق دولي من علماء الكواكب أدلة تشير إلى أن بعض الوديان الصدعية التي رُصدت على سطح كوكب الزهرة بواسطة أجهزة مسبار "ماجلان" لم تتشكل قبل 100 مليون سنة، كما كان يُعتقد سابقا، بل في فترة حديثة نسبيا وفق المقاييس الجيولوجية. ويشير ذلك إلى استمرار وجود عمليات جيولوجية نشطة في باطن الكوكب.وقال البروفيسور تاراس غيريا، من المعهد: "تشير نتائج حساباتنا ورصدنا إلى أن كوكب الزهرة لا يزال نشطا جيولوجيا، وأن باطنه أكثر ديناميكية وحيوية مما كان يُعتقد سابقا. وسيساعدنا ذلك على فهم النشاط التكتوني المحتمل على الكوكب بصورة أفضل".وأشار البروفيسور إلى أن إحدى الفرضيات التي تفسر تحول كوكب الزهرة إلى عالم "جهنمي" تتمثل في افتقاره إلى عمليات تكتونية مشابهة لتلك التي تشهدها الأرض، والتي تعمل على تجديد سطحها باستمرار.لكن اكتشاف آثار حديثة لثورانات بركانية على الزهرة، إلى جانب دلائل محتملة على حدوث تمدد تكتوني في بعض التراكيب الجيولوجية، أثار شكوكا حول صحة هذه الفرضية. كما أن عدم إرسال أي مركبة فضائية مزودة برادار متطور قادر على تصوير سطح الزهرة بدقة عالية خلال العقدين الماضيين، حال دون اختبار هذه الفرضيات البديلة بشكل كاف.وخطا الفريق العلمي، بقيادة البروفيسور غيريا، خطوة مهمة نحو حل هذه المعضلة، عبر تطوير نموذج حاسوبي مفصل يحاكي بنية باطن كوكب الزهرة والشكل ثلاثي الأبعاد للأودية الصدعية على سطحه. وكانت هذه التراكيب قد اكتُشفت في صور التقطها مسبار "ماجلان" مطلع تسعينيات القرن الماضي، وتُعد مفتاحا لفهم كيفية وتوقيت العمليات الجيولوجية والتكتونية التي أدت إلى تشكل أودية صدعية تمتد لآلاف الكيلومترات على سطح الكوكب.ويرى الباحثون أن هذه الصدوع تمثل هدفا علميا مهما، وتوفر دافعا قويا لإرسال مسابير فضائية ومركبات هبوط جديدة إلى كوكب الزهرة لمواصلة دراسة تاريخه الجيولوجي.المصدر: تاس