كشفت الطبيبة النفسية واختصاصية علاج الإدمان الروسية ماريا كاسبروفيتش عن كيفية التمييز بين نوبات الهلع وأمراض القلب، محذّرة من التشابه الكبير في الأعراض الذي يؤدي إلى تأخير التشخيص. وقالت الطبيبة في مقابلة مع صحيفة "غازيتا.رو" الروسية:" العديد من المرضى يبدأون رحلة علاجهم عند أطباء القلب، حيث يخضعون لتخطيط القلب والموجات فوق الصوتية، قبل أن يكتشفوا أخيرا أن المشكلة نفسية. يعتقد الكثيرون أن المشاكل النفسية لا تسبب الألم، لكن في الحقيقة، وأثناء نوبة الهلع على سبيل المثال، يفعّل الجسم نظام الاستجابة للطوارئ، لا يوجد خطر حقيقي في هذه الحالة، لكن الدماغ يتصرف كما لو أن الحياة في خطر".وأضافت:"أثناء نوبة الهلع يُحفز الجهاز العصبي إفراز هرمونات التوتر، ما يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وارتفاع الضغط، وهي أعراض يشعر معها المريض وكأنه يعاني مرضا عضويا خطيرا، ويرافق هذه الأعراض شعور بألم أو وخز في الصدر أحيانا، أو تسارع في ضربات القلب".ونوهت الطبيبة إلى خطا شائع يرتكبه البعض أحيانا عند إصابتهم بنوبة الهلع وينتابهم ألم في القلب أو الصدر، إذ يحاولون إقناع أنفسهم بأن الألم مجرد وهم، مؤكدة أن نوبة الهلع ليست من نسج الخيال، فجميع الأعراض حقيقية، لكن السبب يكمن في الجهاز العصبي وليس في القلب. وحذّرت كاسبروفيتش من القلق المفرط من هذه النوبات، لأنه يضاعف الأعراض ويتسبب بنوبات جديدة، وتنصح بتجنب الأماكن المزدحمة والابتعاد عن التوتر، والابتعاد الأماكن المثيرة للقلق.وأكدت أن نوبات الهلع قابلة للعلاج بنجاح، وأن الخطر الأكبر ليس في النوبة نفسها، بل في السنوات التي يقضيها الشخص خائفا من تكرارها، مشيرة إلى أن كثيرين يتأخرون في طلب المساعدة من الطبيب النفسي لأنهم يعتقدون أن أعراضهم ناتجة عن مرض قلبي.واختتمت قائلة:"عندما يقال للمريض إن قلبه سليم، غالبا ما يشعر بالحيرة لا الارتياح، لأنه كان يشعر حقا بأنه يحتضر. صحة القلب لا تعني أن المشكلة وهمية، بل تعني أن المساعدة يجب أن تُطلب من طبيب نفسي".المصدر: mail.ru