مداميك: وكالاتقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن “النزاع في اليمن لا يمكن حله عسكرياً”، وذلك بعد أن أعلن الحوثيون في اليمن مسؤوليتهم عن هجوم صاروخي على السعودية، السبت، رداً على ضربات نفذتها المملكة على أهداف تابعة لهم، في ظل اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط.وقال عراقجي في مقابلة نشرتها صحيفة “إيران” الحكومية، السبت، “نعتقد ألا حل عسكرياً لمسألة اليمن، باب المندب، والقضايا الإقليمية الأخرى”، داعياً إلى “الحوار” لحل هذا النزاع.وأكد أنه لا يمكن تحميل إيران مسؤولية الأوضاع في اليمن، معتبراً أن الهجمات التي تشهدها منطقة باب المندب “تعود جذورها إلى خلافات وقضايا قديمة بين اليمن والسعودية ودول المنطقة”.وأعلن الحوثيون السبت استهداف منشآت نفط على الساحل الغربي للسعودية المطل على البحر الأحمر، مع تصاعد المواجهة بين الطرفين.وبعد ساعات من شنّ الرياض غارات على أهداف للحوثيين في الحديدة، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن “القوات المسلحة اليمنية نفذت عمليتين عسكريتين نوعيتين استهدفت الأولى أهدافاً حساسة لمنشآت تتبعُ شركة أرامكو في جيزان، وذلك بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، فيما استهدفت العملية الثانية أهدافاً حساسة تتبع شركة أرامكو في ينبع”.وأفادت مصادر أمنية يونانية لوكالة رويترز بأن نظام دفاع جوي يُشغّله أفراد عسكريون يونانيون في السعودية اعترض صاروخين باليستيين أُطلقا من اليمن، السبت، باتجاه مصافي النفط في ينبع.ونشرت اليونان بطارية دفاع جوي من طراز باتريوت أمريكية الصنع، يُشغّلها أفراد يونانيون، في السعودية منذ عام 2021 بموجب اتفاقية للمساعدة في حماية البنية التحتية للطاقة في المملكة.وكان هذا الاعتراض الصاروخي، الذي جرى السبت، يعد المرة الثانية التي يُشغّل فيها أفراد يونانيون النظام.وشنّت الرياض غارات على أهداف عسكرية للحوثيين في مدينة الحُديدة اليمنية، الجمعة، فيما أفادت قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين بوقوع إصابتين، بعدما أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية فرض حصار بحري على المملكة واستهداف سفن تابعة لها.كما شن التحالف الذي تقوده السعودية غارات استهدفت “مواقع عسكرية” تابعة للحوثيين في اليمن، وفقاً للمتحدث باسم التحالف.ونقلت وكالة فرانس برس عن الحوثيين إعلانهم المسؤولية عن هجوم صاروخي استهدف مدينة جيزان في جنوب السعودية السبت، وفق ما أفادت قناة “أنصار الله” على تلغرام.وبحسب المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، فقد جاءت الغارات ضد الحوثيين رداً على استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر.وقال المالكي في بيان نشره عبر منصة إكس إن “التحالف نفذ رداً حازماً وقوياً بعد أن وضع أولوياته واهتمامه الحفاظ على مقدرات الشعب اليمني الشقيق، وأن الاستهداف تركز على أهداف عسكرية مشروعة للميليشيا الحوثية الإرهابية مرتبطة بالتهديد على السفن بالبحر الأحمر”.وبحسب المالكي فإنه “لم يتم استهداف ميناء الحديدة وأن جميع الموانئ اليمنية بما فيها (الحديدة ورأس عيسى والصليف) مفتوحة أمام الملاحة البحرية، وتعمل على استقبال السفن التجارية الخاصة بنقل المواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء”. وأشار إلى أن “عملية الرد العسكري قد انتهت بتحقيق مبدأ التناسب والأهداف العملياتية المخطط لها”.وفي أحدث الهجمات في البحر الأحمر، تعرضت سفينة سعودية لاستهداف، ما ألحق أضراراً طفيفة بهيكلها، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) عن مصدر مسؤول في الهيئة العامة للنقل في البلاد.وأفادت الوكالة، بأن “السفينة (NCC MASA- أن سي سي- أم أيه أس أيه) التابعة لإحدى الشركات السعودية تعرضت لاستهداف خلال إبحارها في البحر الأحمر… نتج عنه إصابة طفيفة في بدن السفينة”، مضيفة أن “السفينة واصلت إبحارها إلى وجهتها بعد التأكد من سلامة السفينة وأفراد طاقمها”.صدر الصورة،Reutersوفي اليمن، أفادت قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين، بأن الغارات السعودية استهدفت منشآت اتصالات في مدينة الحديدة وجزيرة كمران الخاضعتين لسيطرة الحوثيين.ونتج عن الغارات إصابتان إحداهما لعامل في مبنى الاتصالات المستهدف والأخرى تعود إلى امرأة خلال الهجوم على جزيرة كمران، وفقاً لقناة المسيرة، التي نقلت عن المكتب السياسي للحوثيين قوله إن الاستهداف السعودي “للمنشآت المدنية في الحديدة وجزيرة كمران وفي مقدمتها ميناء الحديدة، (يُعد) تصعيداً خطيراً وامتداداً لنهج العقاب الجماعي والحصار”.وقال إن “الجرائم الأخيرة لن تمر دون رد”، مضيفاً: “الحصار بالحصار والموانئ بالموانئ والتصعيد بالتصعيد واستمرار العدوان لن يجلب للمعتدين سوى المزيد من الخسائر”.وسمع سكان في الحديدة دوي انفجارات، بما في ذلك قرب الميناء، وفقاً لما نقلته وكالة فرانس برس.ونقلت الوكالة عن مصدر أمني يمني قوله إن قاعدة بحرية في الحديدة ومعسكراً في جزيرة كمران كانا من بين الأهداف.ومن جانب آخر، أفاد الدفاع المدني السعودي بإطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في محافظة ينبع لتحذير السكان من خطر محتمل، وذكر الدفاع المدني بعد دقائق في بيان، أن الخطر زال عن المحافظة، فيما لم يقدم البيان مزيداً من التفاصيل بشأن طبيعة التهديد.من جانبه، هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، الحوثيين وإيران بـ”عقاب عسكري كبير” بعدما نفّذ الحوثيون ضربات بالصواريخ والمسيّرات استهدفت ناقلات نفط في البحر الأحمر.يأتي تحذير ترامب بعدما شنّ الحوثيون هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على ناقلتي نفط في البحر الأحمر، في إطار ما قالوا إنه “فرض حصار” على السعودية.يشار إلى أنه وللمرة الأولى منذ أسبوعين، لم يعلن الجيش الأمريكي عن أي ضربات على إيران خلال ليل الجمعة – السبت.The post الحوثيون يستهدفون “منشآت نفط سعودية”… بعد ضربات شنتها الرياض في اليمن appeared first on صحيفة مداميك.