هل أصبحت تركيا القوة القادرة على توحيد ليبيا؟

Wait 5 sec.

سلط الكاتب التركي بارتو إيكين الضوء على التحول الاستراتيجي في السياسة الخارجية التركية تجاه الملف الليبي، عقب اللقاء الذي جمع وزير الخارجية هاكان فيدان بـ “صدام حفتر”، نائب قائد القوات المسلحة في شرق ليبيا .وأشار الكاتب إلى أن التدخل التركي عام 2019 أنقذ العاصمة طرابلس وحمى اتفاقية ترسيم الحدود البحرية، إلا أن الواقع اليوم يفرض التعامل مع القوة المهيمنة في الشرق والجنوب (عائلة حفتر) لضمان عدم اقتصار النفوذ السياسي لأنقرة على نصف البلاد فقط.وتتزامن هذه الخطوة مع طرح واشنطن —عبر مسعد بولس مستشار الرئيس ترامب— ترتيبات جديدة لتقاسم السلطة بين طرابلس وبنغازي وإدارة عائدات النفط، حيث يُتوقع أن يلعب صدام حفتر دوراً تنفيذياً محورياً فيها.وتسعى أنقرة من خلال الانفتاح على الشرق الليبي إلى ترسيخ شرقية الاتفاقية البحرية الموقعة عام 2019، وجعلها تحظى بقبول كافة الأطراف الليبية، مما يحمي المكاسب الاقتصادية والسياسية لتركيا في البحر المتوسط.وتحولت تركيا من مجرد داعم لطرف واحد في نزاع مسلح إلى فاعل إقليمي متزن يملك خطوط تواصل مفتوحة مع جميع القوى النافذة في طرابلس وبنغازي، مما يجعل استبعادها من أي تسوية سياسية قادمة أمراً غير ممكن.