الجزائر تبدي موقفها من القرار الأممي بعدم تجديد ولاية بعثة "المينورسو" في الصحراء الغربية

Wait 5 sec.

أعربت الجزائر عن "بالغ أسفها" إزاء عدم تجديد ولاية بعثة المينورسو، مؤكدة تمسكها بالتوصل إلى "حل سياسي عادل ودائم ومقبول لدى الطرفين، يكفل للشعب الصحراوي حقه في تقرير مصيره". وأوضحت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان أن "الانحياز المفرط الذي شاب مشروع القرار المعروض على مجلس الأمن" جعل من هذه النتيجة "أمرا لا مفر منه". مؤكدة أن "المشروع قد مال بصورة مفرطة وفاضحة لصالح طرف دون آخر، أي لصالح المملكة المغربية على حساب جبهة البوليساريو، إلى درجة لم يعد معها من الممكن اعتباره، بأي حال من الأحوال، أساسا جديا للتوصل إلى حل عادل ودائم للنزاع في الصحراء الغربية". #بيان وزارة الشؤون الخارجية 🇩🇿 https://t.co/SJThlqSVx1— وزارة الشؤون الخارجية| MFA-Algeria (@Algeria_MFA) October 31, 2026وأفاد البيان بأن وزير الخارجية الجزائري وجه رسائل رسمية إلى أعضاء مجلس الأمن للفت انتباههم إلى التداعيات البالغة الخطورة للتطورات التي شهدتها طريقة التعاطي مع النزاع في الصحراء الغربية، وهذا قبل عرض مشروع القرار على التصويت".وأشار البيان إلى أن الوزير قد حذر أعضاء المجلس "على وجه الخصوص من المخاطر المترتبة على اعتماد قرار يرمي إلى تكريس أمر واقع بالإقليم وإضفاء الشرعية على وضع قائم على الاحتلال على حساب حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير".وأضاف البيان: "على الرغم من التعديلات التي أدخلت على النص، فإن صيغته النهائية قد أفرغت الحق في تقرير المصير من مضمونه من خلال اعتماد مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب في ظل سيادته المزعومة على الصحراء الغربية أساسا وحيدا للمفاوضات"، وهو "نهج يضيق إلى حد كبير نطاق الخيارات المتاحة للطرفين ويستبق نتائج المسار السياسي في حين يتعين أن تفضي تسوية النزاع إلى تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير بكل حرية".ولفت البيان إلى أن "حذف الحرف R، الذي يرمز إلى مصطلح الاستفتاء من التسمية المختصرة لبعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، يشكل إشارة سياسية مثيرة للقلق، إذ ينطوي ذلك، ابتداء، على إقصاء خيار الاستفتاء الذي ارتبط تاريخيا بولاية البعثة وبممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير".وأكد البيان أنه "وعلى خلاف النهج المعتمد في القرار رقم 2797، فإن المشروع المذكور يحرم جبهة البوليساريو، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي من إمكانية طرح تصوراتها وأفكارها الخاصة بشأن التوصل إلى حل عادل ودائم للنزاع في الصحراء الغربية، ضمن مسار المفاوضات".وأشار بيان الخارجية الجزائرية إلى أن "المشروع المذكور كان يمهد الطريق لتحويل تدريجي لطبيعة النزاع في الصحراء الغربية، من قضية تصفية استعمار إلى إشكالية ذات طابع إنساني بالأساس، يفترض البحث عن حلول مستدامة لها. غير أن الحل المستدام في مجال تصفية الاستعمار يظل، بحكم طبيعته، مرتبطا ارتباطا لا ينفصم بممارسة الشعب المعني حقه غير القابل للتصرف والذي لا يسقط بالتقادم في تقرير المصير".واختتم البيان أن "هذا المشروع قد حرف مسار تصفية الاستعمار عن طبيعته الحقيقية، وشرعن الاستيلاء على الأراضي بالقوة، كما أفرغ حق شعب في تقرير المصير من مضمونه وجرده من الآلية الكفيلة بتجسيده". موضحا أنه "لهذه الأسباب مجتمعة، لم يكن بالإمكان اعتباره إطارا صالحا لإجراء مفاوضات مثمرة، مثلما لم يكن مؤهلا لخدمة هدف إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة".المصدر: RT + وسائل إعلام جزائرية