اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2835 بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لمدة 12 شهراً إضافياً بأغلبية 13 صوتاً، فيما امتنعت روسيا واليونان عن التصويت. وجدد القرار دعم المجلس لجهود الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه، وخريطة الطريق التي تقودها بهدف تيسير العملية السياسية وإنهاء المرحلة الانتقالية، داعياً الأطراف الليبية إلى الانخراط في مفاوضات شاملة وبحسن نية، تمهيداً لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة.وأكد مجلس الأمن ضرورة توحيد المؤسسات السياسية والعسكرية والأمنية والقضائية، والعمل على تشكيل سلطة تنفيذية موحدة قادرة على إدارة شؤون البلاد، مرحباً بالتفاهمات التي توصل إليها الاجتماع المصغر «4+4»، وداعياً إلى استكمالها بما يفضي إلى إجراء الانتخابات خلال 24 شهراً.وشمل القرار الدعوة إلى توسيع الوجود الأممي في بنغازي وسبها وسرت، وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر 2020، والعمل على سحب القوات الأجنبية والمقاتلين والمرتزقة، إلى جانب دعم إصلاح القطاع الأمني وتوحيد المؤسسات العسكرية.وفي الملف الاقتصادي، شدد المجلس على ضرورة حماية الموارد النفطية وإبعاد قطاع النفط عن التجاذبات السياسية، وضمان استقلال المؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي، وتعزيز الشفافية في إدارة الإيرادات والإنفاق العام، ومكافحة تهريب الوقود والاستغلال غير المشروع لموارد الدولة.كما دعا إلى دعم المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية، وتحسين أوضاع حقوق الإنسان والمهاجرين واللاجئين، وضمان مشاركة المرأة والشباب في العملية السياسية، مع التأكيد على حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.ورحب رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بقرار التمديد، مؤكداً أن الحل السياسي المستدام يتطلب عملية شاملة بقيادة وملكية ليبيتين، وتوسيع قاعدة التوافق الوطني وضمان مشاركة جميع المؤسسات المعنية، محذراً من أن التفاهمات المحدودة التي لا تستند إلى توافق وطني لن تضمن استقرار التسوية السياسية.ورحب رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد بمخرجات جلسة مجلس الأمن، داعياً إلى تشكيل سلطة تنفيذية موحدة وإنهاء الانقسام المؤسسي وتوحيد المؤسسات السيادية والرقابية، بما يمهد لإجراء الانتخابات وتحقيق الاستقرار والتنمية.وطلب مجلس الأمن من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقارير دورية كل 60 يوماً بشأن تنفيذ القرار وتطورات الأوضاع في ليبيا، مؤكداً إبقاء الملف الليبي قيد نظره ومتابعته خلال الفترة المقبلة.المصدر: RT