أفادت صحيفة "التلغراف" البريطانية بأن جنرالات سابقين حذروا من أن خطط حزب العمال للإنفاق الدفاعي تجعل المملكة المتحدة غير مستعدة للحرب. وصرح كل من الجنرال السير بيتر وول، والمشير اللورد ريتشاردز، والجنرال اللورد دانات لصحيفة "التلغراف"، بأن عدم إصرار الحكومة على تنفيذ خططها لزيادة ميزانية الدفاع سيشجع الدول المعادية.وفي أول ميزانية له، حدد وزير الخزانة البريطاني جون هيلي "موعدا مستهدفا" لإنفاق 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول عام 2030، لكنه قال إنه سينتظر حتى مراجعة الإنفاق للعام المقبل لتحديد مدى إمكانية تحقيق الحكومة لالتزامها تجاه الناتو بإنفاق 3.5 في المائة بحلول عام 2035.وقال الجنرال اللورد دانات الرئيس السابق للجيش، لصحيفة "التلغراف": "مرة أخرى تستخدم الحكومة "المحاسبة الإبداعية" بدلا من البحث عن أموال حقيقية".وأضاف أن الاستعداد للحرب هو أفضل طريقة للحفاظ على أمن هذا البلد، مردفا بالقول: "ابحثوا عن التمويل الآن، ولا تؤجلوه لسنة أخرى".من جهته حذر الجنرال السير بيتر الذي شغل منصب رئيس الأركان العامة من عام 2010 إلى عام 2014، من أن القوات المسلحة "معاقة بسبب الموارد الهزيلة".وذكر أن "الاستثمار اللازم لإعادة بناء القوات المسلحة البريطانية طال انتظاره، مشيرا إلى أن زيادة بنسبة 3% بحلول عام 2030 لن تحقق تقدما حقيقيا في القدرات العسكرية قبل عام 2035.وأوضح أنه ليس لديهم أدنى فكرة عن كيفية أو متى سيتم إنفاق هذه الأموال، مبينا أن غياب الإلحاح الاستراتيجي أمر صادم ولن يؤدي إلا إلى تشجيع الخصوم.أما المشير اللورد ريتشاردز الذي شغل منصب رئيس أركان الدفاع من عام 2010 إلى عام 2013، فقد لفت إلى أن هناك اعتقادا بين الوزراء بأن مراجعة الدفاع الاستراتيجية التي أجريت العام الماضي قد حلت المشكلات المتعلقة بميزانية الدفاع.ومع ذلك قال: "إلى أن يتم تمويلها، فهي ليست استراتيجية.. وتقول الحكومة إنها ستوضح في العام المقبل كيفية تمويل برنامج التنمية المستدامة".وأكد اللورد ريتشاردز أنه في الظروف العادية قد يقول المرء إن هذا مقبول، ولكن في الوقت نفسه تخبرنا الحكومة أن نتوقع حربا خلال 100 يوم، مردفا بالقول: "كيف يمكن أن تكون الدعوات لإنفاق الأموال على أجهزة راديو تعمل بالزنبرك وثلاثة أيام من الفول المعلب ردا مناسبا على حرب وشيكة؟".وأضاف المشير اللورد ريتشاردز: "إذا كان لديك عشر سنوات للتخطيط لحربك وخوضها فإن ما يفعلونه مقبول.. ولكن مع ثلاث سنوات فقط لا تملك رفاهية الوقت.. عليك أن تحدد الأولويات بصرامة شديدة".وأشار إلى أن "الاستثمار يجب أن يشمل الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية، وحماية الكابلات البحرية، وخطوط أنابيب الغاز.. كل هذه الأمور تجعلنا عرضة للخطر بشكل كبير.. أضف إلى ذلك ما يجب استثماره في القوات المسلحة الثلاث نفسها".وفي السياق، أكد كيفن كرافن الرئيس التنفيذي لمجموعة ADS، وهي الرابطة التجارية لقطاعات الطيران والدفاع والأمن والفضاء في المملكة المتحدة، على ضرورة اتخاذ إجراءات.وقال كيفن كرافن لصحيفة "التلغراف": "لا يمكن أن تكون المخاطر أكبر من ذلك.. الصناعة بحاجة إلى قرارات كبيرة.. أمننا القومي يعتمد عليها".وفي السياق، صرح تانمانجيت سينغ ديسي رئيس لجنة الدفاع في حزب العمال في مجلس العموم يوم الخميس، بأن تأخير القرار بشأن الإنفاق قد يجعل بريطانيا "عرضة للخطر بشكل خطير".ومع ذلك، رفض وزير الدفاع ويس ستريتينغ انتقادات تانمانجيت سينغ ديسي ووصفها بأنها "لا أساس لها من الصحة على الإطلاق".وفي نقاش حول الميزانية، قال أندرو غريفيث وزير المالية في حكومة الظل: "بالأمس كنا بحاجة إلى إجراء حاسم، وكل ما قدموه هو ميزانية من القرارات المتجنبة".وأضاف: "لقد تبنى وزير المالية فكرة تأجيل ما يمكن تأجيله إلى العام المقبل أو الذي يليه.. ونتيجة لذلك، دعونا نكون واضحين، ستكون بريطانيا أقل أمانا، وأقل عدلا، وأكثر فقرا".وفي وقت سابق من هذا الشهر، حث ستريتينغ البريطانيين على تخزين الطعام والماء تحسبا لهجمات إلكترونية من قبل دول معادية، وتم توجيه الجمهور لإعداد مجموعات "كن مستعدا" للطوارئ، والتي تشمل مواد غذائية وراديو FM وبطانيات.المصدر: "التلغراف"