رئيس بولندا "يقتحم" المحكمة الدستورية ويدعو إلى اجتماع طارئ لكافة القوى السياسية

Wait 5 sec.

دعا رئيس بولندا كارول نافروتسكي إلى عقد اجتماع طارئ يضم جميع القوى السياسية والبرلمانيين بهدف "إعادة النظام الدستوري" في البلاد وسط استمرار الاحتجاجات أمام مقر المحكمة الدستورية. جاء ذلك في بيان لنافروتسكي تلاه أحد المسؤولين أمام المحتشدين قرب مبنى المحكمة الدستورية في العاصمة وارسو.اقتحام مقر المحكمةوواجه نافروتسكي صعوبة في دخول مبنى المحكمة الدستورية، وفقا لمقطع فيديو نشره القاضي ماتشي بيريك على منصة "إكس".ويظهر الفيديو امرأة تعترض طريق نافروتسكي، وهي بحسب بيريك آنا كورفين-بيتروفسكايا، القاضية التي انتقلت إليها صلاحيات القائمة بأعمال رئاسة المحكمة بعد "تنحية" بوغدان سفينتشكوفسكي. وطلب الرئيس البولندي من المرأة، التي كانت تضع يدها على منطقة صدره، أن تسمح له بالمرور، ثم دخل المبنى بعد أن دفعها جانبا، وفقا للتسجيل. https://t.co/sni7uvIVke— Maciej Berek (@MaciejBerek) October 30, 2026 https://t.co/Gk4bPH1pJU— Maciej Berek (@MaciejBerek) October 31, 2026وكان نافروتسكي قد وصل إلى المحكمة الدستورية برفقة الرئيس الأول للمحكمة العليا زبيغنيو كابينسكي بعد اجتماع عقده الرجلان لبحث الأزمة الدستورية الحالية. الاحتجاجات مستمرةيأتي ذلك في وقت لا تزال فيه المواجهات مستمرة أمام المحكمة الدستورية، حسب وكالة "نوفوستي"، حيث يحاول المحتجون وكثير منهم في حالة سكر، اختراق الطوق الأمني من وقت لآخر بدفع أجسادهم نحوه.ولم تستخدم قوات الأمن حتى الآن الوسائل الخاصة لتفريق الحشد، مكتفية بمطالبة المحتجين عبر مكبرات الصوت بالحفاظ على النظام. وتتركز مطالب المحتجين، التي كثيرا ما تُردَّد في هتافات نابية، على استقالة رئيس الوزراء دونالد توسك وحكومته، وفقا لـ"نوفوستي".استقالة سفير آخروفي سياق متصل، انضم سفير بولندا في رومانيا بافل سولوتش إلى زميله السفير في الصين ياكوب كوموخ في الاستقالة على خلفية الأزمة.وكتب سولوتش على منصة "إكس": "على خلفية محاولة الاستيلاء غير القانوني على المحكمة الدستورية، لا أرى إمكانية لمواصلة أداء مهام سفير جمهورية بولندا في رومانيا. وقد أبلغت الرئيس ووزير الخارجية باستقالتي".وفي وقت سابق أعلن كوموخ استقالته بسبب أحداث المحكمة الدستورية، وعلّق وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي على قرار كوموخ بأنه "أحاط علما" بـ"الإنهاء غير المهني" لمهمته.كيف تصاعدت الأزمة الدستوريةوتفجرت الأزمة في المحكمة الدستورية والاحتجاجات في منتصف أكتوبر بعد أن انتخب مجلس النواب "السيم" ماتشي بيريك عضوا في المحكمة، غير أن الرئيس نافروتسكي، الذي يقف في المعارضة للحكومة والبرلمان، رفض أداء اليمين للقاضي الجديد. وتصاعد النزاع مساء أمس الجمعة، حين ظهرت على موقع المحكمة معلومات عن تعليق رئيسها بوغدان سفينتشكوفسكي ونائبه بارتوميي سوخانسكي لمهامهما، مع توقعات بأن تتولى آنا كورفين-بيتروفسكايا رئاسة المحكمة.في المقابل، أعلنت الصفحة الرسمية للمحكمة على منصة "إكس" تعرض موقع المؤسسة لما وصفته بـ"الاستيلاء غير القانوني"، مؤكدة أن سفينتشكوفسكي لا يزال رئيسا للمحكمة وأن كورفين-بيتروفسكايا غير معترف بها رئيسة، ومتهمة المشاركين فيما يجري بمحاولة انقلاب على الدولة.وكان حشد من المحتجين قد حاصر مبنى المحكمة يوم الجمعة، فيما أعلنت كورفين-بيتروفسكايا وجود تهديد لحياة القضاة. وقد قطع نافروتسكي زيارته الخارجية وعاد إلى وارسو، فيما وصف زعيم المعارضة البولندية ياروسلاف كاتشينسكي ما يجري بأنه "مرحلة جديدة من انقلاب على الدولة يتواصل".من جانبه دافع رئيس الوزراء دونالد توسك عن تحرك كورفين-بيتروفسكايا بقوله إن استعادة سيادة القانون تتطلب إجراءات حاسمة.وكان السفير الأمريكي لدى بولندا توم روز أعرب عن قلق واشنطن إزاء استقرار البلاد وأمنها ومستقبلها الديمقراطي، في ظل تصاعد النزاع حول المحكمة الدستورية، بينما امتنعت المفوضية الأوروبية حتى الآن عن تقديم أي تقييم للأزمة في بولندا، متحججة بمبدأ "عدم التعليق على الأحداث السياسية الداخلية في دول الاتحاد الأوروبي".المصدر: RT + وكالات