اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن جامعة الصداقة بين الشعوب الروسية، "رائدة" في إعداد الكوادر المتخصصة من القارة الإفريقية. جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة العامة للمنتدى الاقتصادي والإنساني "روسيا-إفريقيا" أمس، وفقا لما أعلنته الخدمة الصحفية للجامعة.وقال بوتين في تصريحاته التي نقلتها الجامعة: "لقد كانت جامعة الصداقة "ر.و.د.ن" ولا تزال رائدة في إعداد الكوادر المتخصصة من إفريقيا".من جانبه، استذكر رئيس جامعة "ر.و.د.ن"، أوليغ ياستريبوف، أن الجامعة تأسست عام 1960، الذي يعرف بـ "عام إفريقيا"، حيث نالت خلاله 17 دولة في القارة استقلالها.وأضاف: "تحمل الاتحاد السوفيتي آنذاك مسؤولية والتزاما بدعم هذه الدول الناشئة. وقد صاغ قادتها أهدافا طموحة، سرعان ما تجسدت على أرض الواقع خلال سنوات قليلة بفضل خريجي الجامعات السوفيتية، وعلى رأسها جامعة 'ر.و.د.ن'".كما أشار ياستريبوف إلى أن العديد من خريجي الجامعة أسسوا قطاعات اقتصادية كاملة في بلدانهم، مستندين إلى المعارف والتقنيات التي اكتسبوها في الجامعات الروسية.وأوضحت الخدمة الصحفية للجامعة أنه على مدار 66 عاما، تخرج من "رودن" أكثر من 16 ألف متخصص إفريقي. كما تضاعف عدد الطلاب الأفارقة الملتحقين بالجامعة خلال السنوات الخمس الماضية، وهو ما يعكس نجاح العمل المؤسسي المنهجي للجامعة مع شركائها في القارة، حيث تربطها حاليا أكثر من 120 اتفاقية تعاون مع مؤسسات إفريقية.وفي مجال البحث العلمي، تواصل الجامعة تعزيز تعاونها مع نظيراتها في القارة الإفريقية، فخلال السنوات الثلاث الماضية، نشر باحثو "رودن" وزملاؤهم الأفارقة أكثر من 400 دراسة علمية، نُشر 80% منها في مجلات علمية مرموقة وعالية التصنيف.وشملت هذه الأبحاث تخصصات متنوعة مثل الهندسة، والتقنيات الحديثة، والطب، والعلوم الزراعية، بالإضافة إلى العلوم الطبيعية والاجتماعية.وفي سياق متصل، رصدت الجامعة تزايدا ملحوظا في الإقبال على تعلم اللغة الروسية في القارة الإفريقية.وقد افتتحت مراكز لتعليم اللغة الروسية والبرامج التحضيرية للدراسة الجامعية ضمن جامعات ومدارس في كل من ناميبيا، وزامبيا، والمغرب، ونيجيريا، ومالي.كما أصبح تدريس اللغة الروسية إلزاميا اعتبارا من هذا العام لجميع طلاب السنة الأولى في "جامعة كينشاسا الحرة" بجمهورية الكونغو الديمقراطية.وتجدر الإشارة إلى أنه في عام 2023، استعادت الجامعة اسمها التاريخي "جامعة الصداقة بين الشعوب باسم باتريس لومومبا"، تكريما لأول رئيس وزراء لجمهورية الكونغو الديمقراطية، الذي يعد رمزا خالدا لنضال الشعوب الإفريقية من أجل الاستقلال.المصدر: RT