ابتكر علماء جامعة "كانط" الفيدرالية أقراصا دقيقة من الذهب والحديد تساعد على تدمير الخلايا السرطانية. وأثبت التجربة موت ما يقرب من 50% من خلايا سرطان الكبد عند التأثير المشترك لليزر والمجال المغناطيسي عليه، ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Magnetochemistry.الجزيئات الدقيقة لها شكل أقراص تضم طبقات متناوبة من معدنين، وهما الذهب الذي يوفّر التسخين تحت تأثير الليزر، ويستخدم هذ النهج في العلاج الحراري الضوئي. أما الحديد فيمكّن الجزيئات من التفاعل مع مجال مغناطيسي متناوب، فالحركات الناشئة قادرة على إحداث تلف ميكانيكي للخلايا. ويتيح الجمع بين المقاربتين التأثير عليها بطريقتين في آن واحد. وصنع الباحثون نسختين من الأقراص، فالأولى عبارة عن طبقة حديد بين طبقتي ذهب، والثانية ذات ترتيب معاكس للمعدنين. ثم أضافوا الجزيئات إلى خلايا سرطان الكبد. وفي ظروف التجربة وبدون تأثير خارجي، لم تسبب الأقراص موت الخلايا. أما الفعل المدمّر فظهر بعد تشغيل الليزر أو المجال المغناطيسي.وكانت الأقراص ذات الطبقات الخارجية من الذهب تسخن جيدا عند إشعاعها وتدمّر 29% من الخلايا السرطانية، لكنها لم تتفاعل تقريبا مع المجال المغناطيسي. أما الجزيئات ذات الطبقات الخارجية من الحديد فكانت تسخن بشكل أضعف، لكنها سببت تحت التأثير المغناطيسي موت نحو 17% من الخلايا. وهذه بالتحديد اختيرت لمزيد من اختبار المقاربة المركّبة.وقد زادت المعالجة المتزامنة بالليزر والمجال المغناطيسي من نسبة الخلايا الميتة إلى ما يقرب من 50%. ويصف المؤلفون النتيجة بأنها تأثير تآزري، حيث أصبح اجتماع التأثيرين معا أكثر فعالية من كل منهما على حدة.وكما أوضحت الباحثة آنا موتورجينا من جامعة "كانط"، فإن الأقراص الدقيقة تعد كبيرة جدا لإدخالها إلى مجرى الدم، لذلك تُدرَس إمكانية استخدامها الموضعي. وفي المستقبل يُقترح إضافتها إلى هلام (جل) ودهنها على منطقة استئصال الورم لتدمير الخلايا السرطانية المتبقية.وقالت الباحثة إن تجربة هذا النهج أجريت على الخلايا فقط، بينما لم تُثبَت فعاليتها بعد لدى المرضى.المصدر: Naukatv.ru