أعلنت القاضية آنا كورفين بيوتروفسكا التي تتولى رئاسة المحكمة الدستورية البولندية بالإنابة، عزمها بدء إجراءات تأديبية بحق رئيس المحكمة بوغدان شفينتشكوفيسكي ونائبه بارتلوميي سوخانسكي وأوضحت كورفين-بيوتروفسكا، في تصريحات لمحطة TVN24 الأحد، أن الإجراءات تأتي على خلفية قرارها وقف القاضيين عن ممارسة مهامهما لمدة شهر، مشيرة إلى أن الاتهامات الواردة في القرار تستوجب تحقيقا تأديبيا.وقالت: "في نهاية الإجراءات التأديبية لدى المحكمة الدستورية، توجد دائما محكمة تأديبية، تتألف من ثلاثة قضاة في الدرجة الأولى وخمسة قضاة في الدرجة الثانية، وجميعهم من قضاة المحكمة الدستورية".وأعلنت أنها ستصدر الاثنين 2 نوفمبر قرارا بإضافة بند إلى جدول أعمال الجمعية العامة لقضاة المحكمة، المقرر عقدها الثلاثاء، لاختيار أعضاء الهيئات التأديبية بالقرعة.وأكدت أن الهدف من هذه الخطوة ضمان اختيار القضاة "بشفافية مطلقة، حتى لا تكون هناك أي اتهامات" بشأن عملية الاختيار.وأضافت أن المحكمة التأديبية ملزمة بمراجعة قرار الإبعاد المؤقت خلال 30 يوما. وأصدرت تعليمات تقيد دخول القاضيين إلى مقر المحكمة، وتشترط التنسيق المسبق لدخول بقية القضاة، بحسب وكالة الأنباء البولندية.وكان وزير العدل والنائب العام البولندي فالديمار جوريك قد أعلن في 30 أكتوبر تقديم خمسة طلبات لرفع الحصانة القضائية، أربعة منها بحق شفينتشكوفيسكي والخامس بحق سوخانسكي، تمهيدا لملاحقتهما جنائيا على خلفية اتهامات تشمل عرقلة سير العدالة. وتضمنت الطلبات 224 صفحة و50 مجلدا من ملفات التحقيق.وتفاقمت الأزمة الجمعة بعدما نشر الموقع الإلكتروني للمحكمة قرار إبعاد القاضيين، بينما اتهم حساب المحكمة على منصة "إكس" أطرافا بالاستيلاء غير القانوني على موقعها، مؤكدا أن شفينتشكوفيسكي لا يزال رئيسها، وأن القاضية كورفين-بيوتروفسكا لا تملك صلاحية قيادتها.وشهد محيط المحكمة احتجاجات ومحاولات محدودة لاجتياز الحواجز الأمنية، فيما أوقفت الشرطة عددا من الأشخاص، وحذرت كورفين-بيوتروفسكا من تهديد حياة القضاة.وقطع الرئيس البولندي كارول نافروتسكي زيارته إلى السنغال وعاد إلى وارسو، معتبرا ما جرى "استيلاء بالقوة" على مؤسسة دستورية. وأجرى السبت مشاورات مع قادة سياسيين وبرلمانيين لبحث الأزمة، فيما وصف زعيم المعارضة ياروسلاف كاتشينسكي التطورات بأنها مرحلة جديدة من "انقلاب متدرج".المصدر: RT