"ناشيونال إنترست": الجيش الأمريكي بات أضعف وثغراته تتكشف بسبب النزاع مع إيران

Wait 5 sec.

ذكرت مجلة "ناشيونال إنترست" أن الجيش الأمريكي أصبح أضعف نتيجة عدة مشكلات متراكمة من بينها استنزاف مخزونات الصواريخ الاعتراضية في الحرب ضد إيران وتفاقم أزمات التجنيد وسلاسل التوريد. وقالت المجلة في تقريرها: "أصبح الجيش الأمريكي أضعف وأكثر عرضة للخطر خلال السنوات الأخيرة بسبب جملة من المشكلات المتراكمة، فقد كشفت الحرب المستمرة على إيران عن عيوب ونقاط ضعف في سلاسل توريد الذخائر الأمريكية، وأدت إلى استنفاد المخزونات المتاحة من الصواريخ الاعتراضية. في حين قد تحد مشكلات تجنيد الأفراد من قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ عملياتها بفاعلية في أوروبا والشرق الأوسط ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ".وفي سياق متصل، كانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد نقلت في أوائل أغسطس الجاري، عن مسؤولين رفيعي المستوى وخبراء، تحذيرات من أن القوة النارية للولايات المتحدة في أوروبا وآسيا قد تراجعت على خلفية الصراع مع إيران، مشيرة إلى أن استنزاف مخزونات الأسلحة ينعكس سلبا أيضا على المعنويات العامة داخل صفوف الجيش.وكشفت 3 مصادر مطلعة على بيانات حديثة لوزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون"، بالإضافة إلى تقرير صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، أن مخزونات الأسلحة الأمريكية - بما فيها صواريخ الدفاع الجوي الحيوية - تعاني من نقص حاد عقب التصعيد الكبير في المواجهة مع إيران خلال الأسابيع الأخيرة.ووفقا لتقرير المركز البحثي المرموق، فإن المخزونات الأمريكية الحالية تحتوي على أقل من 827 صاروخا اعتراضيا من طراز "باتريوت"، وأقل من 278 صاروخا اعتراضيا للصواريخ الباليستية من طراز "ثاد".وأفاد المركز أن هذه المنظومات استُخدمت بشكل رئيسي للتصدي لهجمات بطائرات مسيرة إيرانية ذات تكلفة منخفضة نسبيا مقارنة بثمن الصاروخ الواحد الذي يبلغ ملايين الدولارات.وتعكس هذه الأرقام استنزافا كبيرا للمخزون الذي كان متوافرا قبل الحرب، إذ قدر المركز ذلك المخزون بنحو 2200 صاروخ "باتريوت" من أحدث طرازين للمنظومة، و452 صاروخ "ثاد"، مما يعني أن الولايات المتحدة فقدت أكثر من نصف مخزونها من صواريخ "باتريوت" المتطورة في فترة زمنية قصيرة نسبيا.وتعد منظومات "باتريوت" و"ثاد" الوسيلة الرئيسية للجيش الأمريكي لاعتراض وتدمير الصواريخ الباليستية المعادية القادمة، لكن التكلفة الباهظة للصاروخ الاعتراضي الواحد - التي تصل إلى ملايين الدولارات - تجعلها حلا مكلفا للغاية عند استخدامها ضد طائرات مسيّرة رخيصة الثمن، مما يُشكل معادلة اقتصادية غير متكافئة تستنزف الموارد الأمريكية بشكل متسارع.المصدر:"ناشيونال إنترست" +RT