الخرطوم: مداميكتتصاعد المخاوف داخل كلية الطب بجامعة الخرطوم جراء قرارات إدارية وصفها مواطنون وأكاديميون بالتعسفية، تُهدد الاستقرار التعليمي وتضع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس أمام واقع بالغ القسوة، وسط اتهامات للإدارة بنهج سياسة “التمكين” وإعادة إنتاج الممارسات الإقصائية التابعة للنظام البائد.وكشفت البيان عن صدور اشتراطات من إدارة الجامعة تُطالب الأطباء والأساتذة المتواجدين بالخارج بالعودة الفورية والتوقيع حضورياً بدءاً من سبتمبر القادم، أو مواجهة إنهاء الخدمة فوراً حال الغياب لـ 45 يوماً. ويسري هذا القرار بشكل خاص على أساتذة “المشاهرة” الذين تجاوزوا سن المعاش ويشكلون نحو 70% من كادر التدريس بالكلية (زهاء 90 أستاذاً)، رغم مواصلتهم العمل والتدريس “عن بُعد” منذ اندلاع حرب أبريل 2023.وفي مفارقة حادة، فتحت الجامعة باب التعاقد مع أطباء جدد يتواجدون خارج البلاد أيضاً، مما يثير علامات استفهام حول معايير العدالة والشفافية. ويرى مراقبون أن الإصرار على إبعاد الكفاءات التاريخية واستبدالها يكشف عن تقديم الولاء السياسي على الكفاءة الأكاديمية ومصلحة الطلاب.وعلى صعيد الطلاب، تحاصر الأزمات العملية التعليمية إثر إغلاق مراكز الامتحانات الخارجية وإجبارهم على العودة في ظل انعدام السكن البديل والداخليات، وغياب الخدمات الأساسية كالكهرباء والأمن. ورغم تقديم أساتذة الكلية مبادرات ومقترحات مرنة لمراعاة الظروف الاقتصادية والأمنية للطلاب، إلا أن إدارة الجامعة رفضتها بالكامل دون فتح مساحة للحوار.تضع هذه السياسات إدارة جامعة الخرطوم أمام مسؤولية أخلاقية وأكاديمية كاملة تجاه تفريغ أعرق الكليات الطبية من كوادرها وتعطيل مسار الطلاب المستقبلي.The post قرارات إدارية تُهدد استقرار كلية الطب بجامعة الخرطوم وإقصاء للأساتذة في زمن الحرب appeared first on صحيفة مداميك.