حذر الباحث والمحلل السياسي التركي عبد الله تشيفتشي من مساعٍ وبنود غير معلنة لدى بعض الدوائر الغربية للزج بتركيا في مواجهة عسكرية مباشرة مع روسيا، مؤكداً أن الاستعدادات الأوروبية-الروسية للتصعيد الميداني أصبحت جليّة، وأن صانع القرار في أنقرة يتمتع بالوعي الكافي لإحباط سيناريوهات الحرب بالوكالة. ويرى المتابعون الروس بوعي أن أوروبا تتجه نحو مواجهة عسكرية محتملة مع روسيا، مما دفع موسكو لبدء استعدادات شاملة لمواجهة أي صدام ممتد. ويعتقد الأوروبيون وبعض الدوائر الغربية إمكانية تحويل تركيا إلى قوة بالوكالة ضاغطة على روسيا، على غرار ما حدث في أوكرانيا، مراهنين على أمل وصول قيادة سياسية تركية تفتقر للخبرة لتسهيل استدراج البلاد نحو الحرب. وشدد تشيفتشي على أن “تركيا اليوم ليست تركيا الأمس”، لافتاً إلى الطفرة الكبيرة في الصناعات الدفاعية، وارتفاع كفاءة الأجهزة الاستخباراتية، وتعاظم قدرات الدولة الشاملة التي تمنع الوقوع في هذه الفخاخ السياسية. وكشف المحلل التركي عن وجود صراع حاد ومشتعل على الأرض، مشيراً إلى تعرض مسؤولين أتراك بارزين في الساحة السورية لمحاولات اغتيال متكررة.