الخرطوم: مداميكطالبت مجموعة محامو الطوارئ، بفتح تحقيقات مستقلة وشاملة في جميع حالات الاختفاء القسري منذ 15 أبريل 2023، مع إعطاء أولوية للحالات التي طال أمدها، وضمان حفظ الأدلة ومنع العبث بها أو إتلافها، بجانب الكشف الكامل عن جميع مراكز الاحتجاز، المعلنة وغير المعلنة، الرسمية وغير الرسمية، وتمكين جهات مستقلة ومحايدة ومتخصصة من الوصول إليها ميدانياً، وعدم التسامح مع أي مركز احتجاز خارج إطار القانون، وشددت على ضرورة إلزام جهات الاحتجاز بالكشف عن أسماء المحتجزين ومواقع وجودهم وأوضاعهم، وتوثيق عمليات القبض والنقل والاحتجاز، وتمكين المحتجزين من التواصل مع أسرهم ومحاميهم.وقالت المجموعة في بيان اليوم الاحد، بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، أن حرب 15 أبريل ضاعفت جرائم الاختفاء القسري في السودان بصورة غير مسبوقة. وتعرض آلاف المدنيين للاعتقال والإخفاء على خلفية مهنهم أو وظائفهم النظامية السابقة أو الحالية، أو انتماءاتهم المناطقية، أو بسبب الاشتباه والاتهامات الملفقة بالمشاركة في القتال، فضلاً عن أشخاص اختفوا بعد اقتيادهم من منازلهم وأماكن عملهم أو أثناء وجودهم في مناطق العمليات العسكرية، في ظل عسكرة متزايدة للحياة المدنية وتراجع ضمانات الحماية القانونية.واشارت الى انه ومنذ الأيام الأولى للحرب، اختفى أشخاص لا يزال مصير كثير منهم مجهولاً حتى اليوم، وقد مضى على اختفاء بعضهم أكثر من عامين. وتصل إلى المجموعة بصورة متواصلة شكاوى وبلاغات عن مختفين، فيما تعيش أسرهم في دائرة من البحث والانتظار، وتتعرض للتهديد والتكتم والتضليل والتسويف والابتزاز المالي. وتتفاقم المأساة مع تعدد مراكز الاحتجاز السرية وغير المعلنة، وإنكار جهات الاعتقال وجود محتجزين لديها، أو إبلاغ بعض الأسر بوفاة ذويها دون إثبات أو تحقق مستقل أو معرفة مكان دفنهم.ولفتت المجموعة الى انه في مواجهة هذه المأساة، لا تزال الاستجابة الدولية والحقوقية دون مستوى خطورة القضية. فبدلاً من إيلاء المختفين وأسرهم ما يستحقونه من حماية ومناصرة، تواجه بعض الأسر والضحايا بالتجاهل أو التشكيك أو إعادة إنتاج الاتهامات الموجهة إليهم، وكأن الضحية مطالبة أولاً بإثبات براءتها قبل أن يُعترف بحقها في الحماية والبحث عن مصيرها. إن هذا النهج لا يخذل الضحايا وأسرهم فحسب، بل يساهم في ترسيخ الإفلات من العقاب ويشجع على استمرار الاختفاء القسري.وأكدت أن الاختفاء القسري جريمة مستمرة، وأن مرور الزمن لا يسقط حق الضحايا وأسرهم في معرفة الحقيقة ولا يعفي مرتكبيها من المسؤولية. ولذلك، يجب أن تشمل التحقيقات كامل فترة الحرب منذ 15 أبريل 2023 وحتى اليوم، دون استثناء للحالات الأقدم أو الحديثة.مطالبة بالإعلان عن جميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز أو بعد الاختفاء، وتمكين الأسر من الوصول إلى ذويها والتحقق المستقل من هوياتهم وأسباب وفاتهم، ومعرفة مصير جثامينهم ورفاتهم وأماكن دفنهم، وفتح تحقيقات جنائية في المقابر والمشارح وأماكن دفن مجهولي الهوية، بما يضمن تحديد هوية الضحايا وحفظ الأدلة ومحاسبة المسؤولين عن قتلهم أو إخفائهم، بجانب إنشاء آلية مستقلة ومتخصصة لتلقي شكاوى المختفين وأسرهم، تتولى توثيق الحالات ومتابعتها ومناصرة قضايا الضحايا، مع تمكين آلية دولية مستقلة من الوصول إلى المعلومات والأماكن والشهود والأدلة.The post محامو الطوارئ تطالب بتحقيقات مستقلة في حالات الاختفاء القسري appeared first on صحيفة مداميك.