تستمع جهات التحقيق في مصر إلى أقوال الفنانة سما المصري على خلفية تداول مقطع فيديو منسوب إليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي يشتبه في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في فبركته. وبحسب بلاغ رسمي اتهمت سما المصري شابا بالوقوف وراء إعداد ونشر المقطع، مؤكدة أنه مفبرك ومنسوب إليها على غير الحقيقة، الأمر الذي أثار تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، ودفعها إلى تقديم بلاغ للجهات المختصة للتحقق من ملابسات الواقعة.وتشمل التحقيقات فحص الفيديو المتداول فنيا للوقوف على مدى حقيقته وما إذا كان قد تعرض للتعديل أو جرى إنشاؤه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تحديد مصدره، وكيفية إنتاجه، والجهة التي قامت بنشره وتداوله عبر المنصات الرقمية.كما تعمل جهات التحقيق على تحديد المسؤول عن إنتاج المقطع أو نشره، حال ثبوت عدم صحته أو التلاعب بمحتواه، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في ضوء نتائج الفحص الفني وأقوال أطراف الواقعة.وتأتي الواقعة في ظل تنامي استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتعديل الصور ومقاطع الفيديو، ومن بينها تقنية "التزييف العميق" التي يمكن استخدامها لإنشاء محتوى يبدو حقيقيا رغم تعرضه للفبركة أو التلاعب.وعلقت سما المصري على الفيديو المتداول عبر حسابها الرسمي على منصة "فيسبوك" قائلة: "يعني قبل الحجاب محدش قدر يعملي فيديو مفبرك جايين دلوقتي لما بدأت التزم وتعملوا القرف دا؟؟ طب اتقوا الله وادوني فرصه ابقي كويسة مره...ع العموم أنا قلت قبل كده اني مش هارد علي أي حد يسئ ليل غير بالقانون".وأضافت المصري: "اللي فبرك فيديو ليا القانون هيجيب لي حقي وانا واثقه في القانون ومحدش يقولي أتنازل عند الموضوع دا ومش هتنازل...ربنا كريم البقيه تأتي".وتثير هذه التقنيات مخاوف متزايدة عند استخدامها في انتحال هوية الأشخاص أو نسب أقوال أو أفعال إليهم لم يقوموا بها، لما قد يترتب على ذلك من أضرار بالسمعة والخصوصية، فضلا عن المساءلة القانونية بحسب طبيعة الواقعة وما يثبت بشأنها من تحقيقات.ولم تحسم جهات التحقيق حتى الآن حقيقة المقطع المتداول، وما إذا كان أصليا أو تعرض للتعديل، أو جرى إنتاجه بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ لا تزال نتائج الفحص الفني والتحقيقات هي الفيصل في تحديد ذلك.وتواصل جهات التحقيق سماع أقوال سما المصري وفحص الأدلة والمحتوى الرقمي المرتبط بالبلاغ، إلى جانب استكمال الإجراءات الفنية والقانونية اللازمة، تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب بعد انتهاء التحقيقات.المصدر: RT