بلغ التزييف مستوىً من التعقيد يجعل من الصعب التمييز بين المنتج الأصلي والمقلد. فمن قمصان كرة القدم وحقائب اليد الفاخرة إلى الأجهزة الإلكترونية، باتت المنتجات المقلدة قادرة على محاكاة تصميم ومواد وحتى تغليف المنتجات الأصلية بدقة ملحوظة. ومع ذلك، واستجابةً لهذا الوضع، طوّر فريق من الباحثين تقنية جديدة تُبشّر بتسهيل عملية كشف المنتجات المقلدة باستخدام ملصق توثيق يكاد يكون من المستحيل تزويره.كشفت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لتكنولوجيا المواد والمنتجات أن هونغ وو، وشياورونغ تشو، وكوان لي قد ابتكروا نظام طباعة يُنتج ملصقات تفاعلية مضادة للتزييف، مما يُتيح الكشف عن المنتجات المقلدة عبر جهاز محمول.يقوم جهاز كشف محمول بتحليل كيفية تفاعل الضوء مع الملصق المطبوع، ويرسل المعلومات إلى نموذج تعلّم آلي، يقوم بدوره بمعالجة البيانات لتحديد ما إذا كان المنتج أصليًا أم مقلدًا.يدمج النظام الذي طوره الباحثون ثلاث تقنيات في ملصق واحد قابل للطباعة، وهو مصمم للتحقق من أصالة المنتجات.يجمع هذا الحل تحديداً بين كبسولات دقيقة حساسة للحرارة والضوء وحبر فوق بنفسجي ونظام تحقق محمول يعمل بتقنية الهاتف المحمول. وبهذه الطريقة، تُنتج المواد الموجودة داخل الكبسولات الدقيقة بصمات ضوئية فريدة عند تعرضها لظروف بيئية محددة، مما يجعل نسخها باستخدام طرق الطباعة التقليدية أمراً بالغ الصعوبة.لكن بالإضافة إلى قدرة هذه الملصقات على تحديد المنتجات الأصلية، ركز الباحثون أيضًا على متانتها. ولتحقيق ذلك، استخدموا روابط نانوية تُعزز بنية الكبسولات البوليمرية، مما يسمح لها بالحفاظ على ثباتها حتى عند تعرضها للحرارة أو الرطوبة العالية. علاوة على ذلك، استخدموا حبرًا خاليًا من المذيبات العضوية المتطايرة، متوافقًا مع كلٍ من الطباعة بالشاشة والطباعة النافثة للحبر، مما يُسهل الإنتاج على نطاق واسع.بحسب المعلومات الواردة في البحث، حقق النظام دقة تقارب %97.5 في الاختبارات التي أُجريت، حتى عند التمييز بين الملصقات الأصلية والتقليد المتقن. لذا، تُعدّ هذه التقنية عمليةً للمصنّعين وتجار التجزئة والمستهلكين على حدّ سواء.من ناحية أخرى، يعتقد الباحثون أن هذا الابتكار يمكن استخدامه في قطاعات التعبئة والتغليف المختلفة، على الرغم من أن تنفيذه التجاري سيعتمد على قيام المصنعين بدمج عملية الطباعة في خطوط الإنتاج الحالية لديهم.wwww.igli5.com