صرح وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بشماتة بأن قطاع غزة لا يزال أطلالا منذ الإعلان عن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل نحو عام. وجاءت تصريحات ساعر في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي منع أي أعمال إعمار واسعة في القطاع، رغم الجهود الدبلوماسية الدولية.وكان ساعر قد أكد في ديسمبر 2025 أن إعادة إعمار غزة مرتبطة بتخلي حركة حماس عن سلاحها، معتبرا أن "غزة ليس لها مستقبل في حالتها الحالية" وأن الحركة لا تنوي نزع سلاحها بل تحاول ترسيخ سيطرتها.ورغم تصريحات ساعر ورفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رسميا لأي إعادة إعمار قبل نزع سلاح حماس بالكامل، كشفت تقارير إعلامية أن نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس وافقا "بهدوء" على بدء أعمال تأهيل وبنية تحتية في منطقة شرق رفح، ضمن مشروع تجريبي إماراتي لإنشاء مساكن مؤقتة "خارج سيطرة حماس".ويقع المشروع في منطقة "رفح الخضراء" ضمن الخط الأصفر الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، ويتضمن أعمالا للكهرباء والمياه والصرف الصحي، مع الإشراف العسكري الإسرائيلي. وقد وصف مكتب نتنياهو التقارير بأنها "تشويه للحقائق"، مؤكدا أن المشروع إماراتي قديم ومستمر منذ أشهر.وتضمنت خطة ترامب المكونة من 20 نقطة، والتي أقرها مجلس الأمن بقرار 2803، وقفا لإطلاق النار ونزع سلاح حماس وانسحابا إسرائيليا تدريجيا وإعادة إعمار. لكن إسرائيل واصلت خرق الهدنة، ووسعت سيطرتها إلى أكثر من 70% من القطاع، ومنعت إعادة الإعمار والإغاثة الإنسانية.كما واجه "مجلس السلام" المسؤول عن الخطة نقصا حادا في التمويل، حيث لا يزال الصندوق المخصص للإعمار الذي يديره البنك الدولي فارغا، دون التزامات مالية فعلية من الدول المانحة. وقد تقلصت طموحات الخطة من ناطحات سحاب ومنتجعات إلى مشروع تجريبي متواضع للكرفانات في رفح.المصدر: RT