قالت "رويترز" إن لبنان وإسرائيل اتفقا على ترشيح بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا كمساهمين محتملين في آلية مقترحة قد يترتب عليها نشر قوات أجنبية للتحقق من نزع سلاح حزب الله. وذكرت الوكالة نقلا عن مصادر مطلعة، أن الجانبين اتفقا على هذه القائمة القصيرة خلال محادثات جرت في روما الأسبوع الماضي بوساطة أمريكية، وهي أحدث جولة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان حول تنفيذ اتفاق يونيو الإطاري الذي يرهن الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من لبنان بنزع سلاح حزب الله.وأفادت ثلاثة مصادر بأن هذه الدول يمكن أن تساعد في تحديد نطاق الآلية، أو توفير أفراد للإشراف على تنفيذها، أو المساهمة بقوات للمراقبة أو المشاركة في أعمال التفتيش المرتبطة بالتحقق من نزع السلاح.وصرح مسؤول لبناني لـ"رويترز" يوم الجمعة بأن تل أبيب وبيروت اتفقتا على قائمة بالدول المرشحة التي يمكن أن ترسل قوات للتحقق من نزع السلاح، لكنه امتنع عن تحديدها، قائلا إن الولايات المتحدة هي التي ستتخذ القرار بشان الدول المشاركة.وقال مصدر على دراية مباشرة بالأمر، بأن المناقشات حول الدول المرشحة لا تزال في مراحلها الأولى، لكنه أضاف أنهم "يشعرون بتفاؤل حذر" بشأن استمرار هذه الجهود.وأشار مصدران إلى أن الآلية المقترحة تنص على تفتيش القرى في جنوب لبنان والتحقق من خلوها من الأسلحة، وبين أن إسرائيل تريد أن تشمل عمليات التفتيش المنازل الخاصة.وأكد مسؤول أمني أجنبي أن هناك حاجة للتعامل مع مسألة الممتلكات الخاصة، بما في ذلك كيفية تفتيشها ومن سيقوم بذلك، وأضاف أنه سيتعين أيضا تحديد نطاق حرية حركة القوات الأجنبية بوضوح.وشدد المصدر على أنه سيتعين الاتفاق على تفويض لوجود القوات الأجنبية في لبنان، مرجحة أن تقوم الحكومة اللبنانية بتوجيه الدعوة لها رسميا بموافقة إسرائيل.وأوضحت في السياق أن من غير المرجح أن تقبل الولايات المتحدة وإسرائيل تدخل الأمم المتحدة، في حين قد تعارض الدول الأوروبية إشراف ما يُسمى "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.إلى ذلك، لفت متحدث باسم السفارة الإسرائيلية لدى الولايات المتحدة، إلى أن المفاوضات بشأن تشكيل الهيئة التي ستتولى الإشراف على نزع سلاح حزب الله والتحقق منه لا تزال جارية، وإنه لم يتم التوصل بعد إلى أي اتفاق.من جهتها أوضحت وزارة الخارجية السويسرية لـ"رويترز" أنها تدرس سبل دعم "العمليات المختلفة لتحقيق الاستقرار"، لكنها رفضت تقديم ‌تفاصيل.كما قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية إن لندن مستعدة لدعم الجهود الرامية إلى تخفيف حدة التوترات وتحقيق الأمن على المدى الطويل، خاصة في جنوب لبنان، دون إضافة مزيد من التفاصيل.ولم يصدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أي تعليق فوري، ولم ترد رئاسة الجمهورية اللبنانية ووزارة الخارجية الإندونيسية على طلبات التعليق.جدير بالذكر أن لبنان وإسرائيل اتفقا في أواخر يونيو على إطار عمل بوساطة أمريكية ضمن جهود واشنطن لإنهاء الجولة الأخيرة من الصراع بين إسرائيل وحزب الله.المصدر: "رويترز"