الضفة الغربية.. المستوطنون يعودون لمهاجمة قصرة وسط حصار منازل فلسطينية وقطع للمياه والكهرباء

Wait 5 sec.

 أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين إسرائيليين عادوا إلى محيط منازل فلسطينية في بلدة قصرة جنوب نابلس، بعد ساعات من إزالة القوات الإسرائيلية بؤرة استيطانية غير قانونية أقيمت قرب البلدة. يأتي ذلك في وقت لا تزال فيه المياه والكهرباء مقطوعة عن عدد من المنازل المحاصرة.وقال رئيس مجلس بلدة قصرة عبد العظيم الوادي، إن المستوطنين ما زالوا موجودين قرب عدد من المنازل، ما يمنع سكانها من العودة إليها، مشيرا إلى أن القوات الإسرائيلية فرضت حصارا على المنطقة وأجبرت سكان منزلين على البقاء خارجهما لساعات.وأوضح الوادي أن القوات الإسرائيلية اقتحمت خلال عملياتها نحو 8 منازل، قبل أن تنسحب منها لاحقا، لافتا إلى وقوع أضرار في الممتلكات. وقال إن القوات صادرت جهاز تسجيل كاميرات المراقبة من أحد المنازل، فيما لحقت أضرار كبيرة بالأثاث في منزل آخر.وأضاف أن الوضع الإنساني في البلدة لا يزال مقلقا، في ظل استمرار قطع إمدادات المياه والكهرباء عن المنازل المتضررة، بينما تجري محاولات لتنسيق إعادة الخدمات الأساسية من خلال الجهات الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي.وتأتي عودة المستوطنين إلى المنطقة بعد أن أزالت القوات الإسرائيلية، الليلة الماضية، خياما ومنشآت مؤقتة أقيمت في بؤرة استيطانية قرب المنازل الفلسطينية في قصرة، كما هدمت بؤرة استيطانية أخرى تعرف باسم "تل تلبيوت"، تقع على بعد نحو 400 متر من المنطقة التي حاصرت فيها المنازل الفلسطينية.الأمم المتحدة: عنف المستوطنين وصل إلى مستويات لا تطاقوفي السياق، حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة من أن اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين وممتلكاتهم وصلت إلى "مستويات لا تطاق"، مطالبا سلطات الاحتلال بالتحرك ضد المستوطنين المتورطين في أعمال العنف واقتحام المنازل والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.وقال المكتب إن إقامة بؤرة استيطانية قرب قصرة في نوفمبر 2025 تبعها، وفق تقارير، استيلاء مستوطنين على مناطق غرب البلدة، بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات التي شملت اقتحام منازل فلسطينية والاعتداء الجسدي والتخريب والسرقة وإضرام الحرائق، إضافة إلى الاعتداء على مسجد محلي.وأشار إلى أن مستوطنين قطعوا الشهر الماضي المياه والكهرباء عن 3 منازل فلسطينية في قصرة، قبل أن يغلقوا في 9 أغسطس الجاري البوابات والطرق المؤدية إليها وينصبوا خيمة في المنطقة، ما أدى إلى محاصرة ثلاث عائلات تضم نحو 15 شخصا، بينهم طفلان على الأقل.وأضاف أن العائلات طلبت من القوات الإسرائيلية الموجودة في المكان التدخل، إلا أنها لم تستجب، كما اتهمت القوات بمنع مسعفين ونشطاء وصحفيين من الوصول إلى العائلات المحاصرة.وأكد مكتب الأمم المتحدة أن إزالة الخيمة الاستيطانية لم تؤد إلى إبعاد المستوطنين عن المكان، مشيرا إلى أنهم ما زالوا ينتشرون في محيط المنازل الفلسطينية.وحذر المكتب من أن ممارسات المستوطنين، في ظل دعم أو تسامح من سلطات الاحتلال، تهدد بجعل حياة العائلات الفلسطينية "لا تطاق"، وتدفع باتجاه إجبارها على مغادرة منازلها وأراضيها، محذرا من خطر التهجير القسري.وفي وقت سابق، وصف السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي المعتدين الذين حاصروا عائلة فلسطينية في قصرة بأنهم "إرهابيون إسرائيليون"، قبل أن يعود في تصريح لاحق ويصفهم بأنهم "أقلية صغيرة جدا" تسبب أضرارا كبيرة للعائلات الفلسطينية ولإسرائيل.وتشهد بلدات جنوب نابلس، ولا سيما قصرة وجالود، تصاعدا في اعتداءات المستوطنين، وسط انتقادات أممية متزايدة لعدم اتخاذ السلطات الإسرائيلية إجراءات كافية لوقف هذه الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها.المصدر: يديعوت أحرنوت + وفا