أعلنت الصين عن أكبر حزمة من الإجراءات التجارية المضادة منذ الهدنة التي تم التوصل إليها مع الولايات المتحدة في أكتوبر الماضي. أفادت بذلك قناة CNBC التلفزيونية، ونوهت بأن هذه الخطوات الصينية جاءت ردا على القيود الأمريكية الأخيرة، وفي وقت يستعد فيه الرئيس الصيني شي جين بينغ لزيارة واشنطن المتوقعة الشهر المقبل. ووفقا للقناة، فرضت وزارة التجارة الصينية حظرا على الشركات المحلية يمنعها من إقامة أي اتصالات تجارية مع سبع مؤسسات أمريكية. بالتزامن مع ذلك، شددت بكين القيود على تصدير الطائرات المسيرة والتقنيات المرتبطة بها، كما أوقفت التعاون مع هيئات الضبط ومؤسسات الاعتماد الأمريكية، بما في ذلك عمليات التفتيش الإلزامية على المنشآت الإنتاجية الصينية. وتم فرض قيود على ستّ من هذه المؤسسات السبع بسبب دورها في العقوبات المتعلقة بإقليم شينجيانغ. أما السابعة فهي شركة "كومبلايانس تيستينغ" التي تتخذ من ولاية أريزونا مقراً لها؛ فلقد أُدرجت في القائمة السوداء بسبب تسهيل الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها هيئة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية ضد المنتجات الصينية. وتعد هذه المرة الأولى التي تفرض فيها بكين عقوبات على شركات تساهم في إنفاذ "قانون منع العمل القسري للأويغور".وتظهر الخطوات الجوابية الصينية مسعى بكين للرد على محاولات واشنطن الرامية إلى تقييد الوصول إلى التقنيات الغربية. وفي هذا الصدد، يؤكد ويليام براتون، المحلل لدى بنك "بي إن بي باريبا" (BNP Paribas)، أنه إذا كانت الإجراءات الأمريكية الأخيرة تهدف إلى إقصاء السلع والتقنيات الصينية من سلاسل التوريد والبنية التحتية الأمريكية، فإن الإجراءات الصينية المضادة تركز بالمقابل على استخدام أسلوب "منع التصدير" كسلاح "هجوم" ضد وصول تقنياتها إلى أمريكا، بدلا من مجرد "الدفاع".وأعلنت وزارة التجارة الصينية أن صادرات الطائرات المسيرة وغيرها من المنتجات ذات الاستخدام المزدوج إلى الولايات المتحدة ستخضع من الآن فصاعدا لفحص صارم لكل حالة على حدة.وتؤكد هذه السلسلة من الإجراءات المضادة أن التوتر بين بكين وواشنطن لا يزال مستمرا، حتى بعد الهدنة التي تم التوصل إليها في القمة التي عُقدت في كوريا الجنوبية العام الماضي. ومن المتوقع أن يقوم شي جين بينغ بزيارة إلى واشنطن في سبتمبر المقبل، لتشكل امتدادا للزيارة التي قام بها ترامب إلى بكين في مايو.المصدر: finance.mail.ru