نشر الأمن الفدرالي الروسي وثائق سرية تؤكد بطولات مقاومي إقليم دونباس شرق أوكرانيا في الحرب العالمية الثانية التي مهدت لهجوم الجيش الأحمر وإبادة 13 فرقة ألمانية وتحرير الإقليم. وأكد الأمن الفدرالي أن الأعمال البطولية لهؤلاء المقاتلين وضعت الأسس لانطلاق "عملية دونباس الاستراتيجية الهجومية" للجيش الأحمر.وحسب الوثائق، نجحت فصائل الحزبيين (تشكيلات عسكرية غير نظامية) في منطقة ألكسندروفسكي في زعزعة مؤخرة الجيش النازي واستنزاف قوات كبيرة من العدو وتشتيت انتباهه، ما مهد الطريق بشكل مباشر لهجوم الجبهتين الجنوبية والجنوبية الغربية.وجاء في بيان الأمن الفدرالي: "تكشف الوثائق الأرشيفية عن شجاعة منقطعة النظير للوطنيين السوفييت، وعن الحملات الشرسة التي شُنت لمطاردتهم حيث زج المحتلون بأكثر من 40 شرطيا و100 جندي ألماني وعربة مدرعة لمواجهة مجموعة صغيرة من الحزبيين الشجعان خاض أفرادها معركة غير متكافئة وقتلوا جميعا، لكنهم ألحقوا خسائر فادحة بالعدو قبل سقوطهم".وتفصل الوثائق الإجراءات العقابية القاسية التي نفذها المحتلون النازيون وأعوانهم ضد الوطنيين السوفييت، بما في ذلك الإعدام العلني للحزبي "بيوتر دونتشينكو" والمواطنة السوفيتية "ماتريونا سوكوفا"، اللذين تم شنقهما في الساحة الرئيسية لمركز مقاطعة "ألكسندروفكا".وشددت الإدارة على أن "حزبيين دونباس ضحوا بأرواحهم لكي تتقدم القوات السوفيتية إلى الأمام في 13 أغسطس 1943". وأشارت إلى أن تلك العملية الهجومية أسفرت عن تقدم القوات السوفيتية لمسافة تصل إلى 300 كيلومتر، واستكمال تحرير منطقة دونباس بالكامل، وتدمير 13 فرقة معادية، لتُكلل تضحيات هؤلاء الأبطال بالنصر وتغيير مسار المعركة في المنطقة.المصدر: نوفوستي