دخل جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”، مرحلة جديدة من الضغوط، بعدما انتقلت الانتقادات التي طالته خلال الأشهر الأخيرة إلى تحركات فعلية داخل أروقة كرة القدم العالمية، وسط مؤشرات متزايدة على وجود رغبة في بحث أسماء قادرة على خلافته في المرحلة المقبلة.وبينما لا يزال إنفانتينو متمسكًا بمنصبه ويحظى بدعم عدد من الأطراف، فإن التطورات الأخيرة تفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة بشأن مستقبله، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية للفيفا المقررة عام 2027.وخلال الأسابيع الماضية، ترددت أسماء عدة لخلافة إنفانتينو، لكن الحديث عنها ظل في إطار التكهنات والتسريبات الإعلامية. غير أن التطور الأبرز تمثل في دخول الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “اليويفا” على خط المشاورات، مع وجود تحركات فعلية لدراسة الخيارات المطروحة للمرحلة المقبلة.أسماء ثقيلة تتحرك لخلافة إنفانتينووكشف رئيس الاتحاد السويدي لكرة القدم، سيمون أستروم، أن دراسة الأسماء المرشحة بدأت بالفعل، مؤكدًا أن المشاورات تشمل شخصيات بارزة تتمتع بثقل كبير في عالم الإدارة الرياضية، إلى جانب أسماء أخرى أقل شهرة لكنها تحظى باهتمام متزايد.وقال أستروم، في تصريحات نقلتها صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية، إن المشاورات تتواصل بوتيرة متسارعة، مشيرًا إلى أن الصورة قد تتضح خلال ثلاثة أو أربعة أسابيع فقط.ويُعد هذا التطور لافتًا، لأنه ينقل الحديث عن مرحلة ما بعد إنفانتينو من مجرد تكهنات إعلامية إلى نقاش فعلي داخل دوائر مؤثرة في كرة القدم الأوروبية، خاصة أن تحديد الأسماء المحتملة لخلافته قد يمثل الخطوة الأولى نحو بلورة موقف واضح بشأن انتخابات 2027.تحرك أوروبي يضع رئيس الفيفا تحت الضغطولم يخفِ أستروم موقفه من مستقبل قيادة الفيفا، إذ أبدى قناعة بأن الوقت قد حان لإحداث تغيير على مستوى رئاسة الاتحاد الدولي، مشيرًا إلى أن مستوى الثقة في إنفانتينو تعرض لهزة كبيرة خلال الفترة الأخيرة.وأضاف المسؤول السويدي أن الاجتماعات التي عُقدت حتى الآن أظهرت وجود توافق واسع بين عدد من الأطراف حول الحاجة إلى قيادة جديدة، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي بات يواجهها إنفانتينو قبل المعركة الانتخابية المقبلة.ولا يعني ذلك أن رحيل إنفانتينو أصبح أمرًا محسومًا، إذ لا يزال الرئيس السويسري يمتلك دعمًا من أطراف أخرى داخل المنظومة الكروية، كما أن الانتخابات الرئاسية لن تُحسم قبل عام 2027، لكن التطورات الحالية تؤكد أن المنافسة بدأت مبكرًا، وأن البحث عن بدائل محتملة بات مطروحًا بصورة أكثر جدية.إنجازات إنفانتينو في مواجهة الانتقاداتفي المقابل، يدافع أنصار إنفانتينو عن حصيلة سنوات رئاسته، مستندين إلى التوسع الكبير في بطولات الفيفا، وزيادة الإيرادات التجارية، فضلًا عن المشاريع التي أطلقها الاتحاد الدولي خلال عهده.ويرى مؤيدو الرئيس السويسري أن هذه الإنجازات تعكس نجاح سياسته في تطوير كرة القدم وزيادة موارد الفيفا، لكن معارضيه يعتقدون أن المكاسب المالية والتجارية لم تعد كافية لتجاوز الانتقادات المتزايدة التي تحيط بطريقة إدارة الاتحاد الدولي.ومع دخول أسماء ثقيلة على خط المشاورات، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد شكل المعركة المقبلة، خصوصًا إذا نجحت الأطراف المعارضة لإنفانتينو في التوصل إلى اسم يحظى بتوافق واسع داخل القارة الأوروبية وخارجها.وبذلك، لم يعد السؤال المطروح داخل أروقة الفيفا هو ما إذا كانت هناك انتقادات موجهة إلى إنفانتينو، بل أصبح أكثر ارتباطًا بما إذا كانت هذه التحركات ستتحول إلى مشروع حقيقي لتغيير القيادة في انتخابات 2027.ومع اقتراب موعد اتضاح الصورة خلال الأسابيع المقبلة، ينتظر أن تكشف الفترة القادمة مزيدًا من الأسماء والتحركات، في وقت يسعى فيه إنفانتينو إلى احتواء الضغوط والحفاظ على موقعه، بينما بدأت شخصيات ثقيلة تقترب تدريجيًا من دائرة المنافسة على رئاسة الفيفا.The post أسماء ثقيلة تتحرك لخلافة إنفانتينو في الفيفا.. appeared first on صحيفة مداميك.