الشهيَّاتُ تَشتَهي

Wait 5 sec.

شعر : صلاح الزينالشهيَّاتُ التي تَفتحُ نوافذَ الريحلا تصُدُّهاتُعفِّرُها، تَكْسِرُ ساقَهاتفقأُ عينَ نَسرِها وتَدْلُقُ نبيذَ شرفاتِ المساءفيعُمُّ الظلامتنقدُ حَربُها حبات هديل الحمامتطلي الانتظار بفرشاةٍ من رحيقْترُشُّها برذاذِ اللهبلُعابِها تلعقُ قطراتِ تعبِها والأرقْ تُعطِّرُها بالألقْ تَغسِلُ رَفَثَها بحَجَرِ التيمُّمِ والغيابالشهيَّاتُ لا تؤانس ظلَها بالظنون الشهيَّاتُ لا تخونلا ترفو ثقوب أرقها وتنامتجلو مراياها بقليلٍ من حليبِ الغزالبزيتِ السديمِ تسقي منابتَ شَعْرِهاوبمطواةِ البرقِ تقصُّ ما استطالَ من ليلها أظافِرِها حلمةِ صدرِهازعيقِ شَبَقِها وما لا يقالالشهيَّاتُ اِسفنجةٌ تمتصُّ أبجديتَها ترعى غبارَ خَلوتِها فوق قممِ التلالتَلْبِسُ هسيسَ اللغةِ عباءةً من خيوطِ الفصاحةِوما سها عنه القولُ والمقالْالشهيَّاتُ تَسلِسُ مِقْوَدَ الريحِ والاشتهاءتُعِدُّ لِوَسَنِها لِحافًا مِن شُعَاعٍ، وِسادةً مِن رَفيفِ الفَراشاتِالشهيَّاتُ أوتادُها من سَعَفِ الأبدْ حبالُها تَطالُ الغيمَ العجوللهاثَ الخطيئةِ والزبدْالشهيَّاتُ عشبةُ كلِ الفصول لباسٌ لعورةِ الموجِ والضفافجرسٌ يتدلىمن عنقِ قطيعِ الحنين فتهرب الذئابالشهيَّاتُ نهرٌ قاربُ صاريَتِهِ من عيدانِ السماءنَسَبُها من هواءْعشيقاتُها خدودهُنَّ من شموعِ المساءالشهيَّاتُ تَركُلُ الظنونَعَجزَ الخيال تشتهي ما كان وقد يكونبعصاها تهُشُّ غنمَ الالتباستُوخِزُ كمنجاتِهاتُدَلِّكُ أوتارَ نايِهافتعلو عقيرتُها بالغناءتشتهي حروبًا أخرى حروبًا لا تنامهكذا تشتهي الشهيِّاتُ تَروي وتقولالشهيِّاتُ لا تُوصِدُ أبوابَها ولا تموتالشهيِّاتُ مَوْشورٌ عنكبوتٌ بأمعاءْ عطالةُ الفراشاتِ ورجْعُ أساوِرِ الحنينThe post الشهيَّاتُ تَشتَهي appeared first on صحيفة مداميك.