مالتوس الأخير.!

Wait 5 sec.

معاوية محمد الحسن،،______________(حلمٌ كالصاعقة! ) أنفق سنواتٍ طويلةٍ وهو يحلمُ بعودة الكهرباء الي دارهِ.. البارحةُ ماتَ بالصاعقة.!!(متاهة ابدية) في الصيفِ ضيعتِ اللبن، وفي الصيفِ الذي يليهِ أضاعَها اللبن، وذات صيفٍ آخر ضاعا سوياً وتاها عن ضرعِ إسمه السعادة.. الأيامُ تمضي.. لا اللبن يوؤبُ الي ضرعهِ الجاف ولا هي تعثرُ علي وطنٍ بطعم الحليب. آهِ. ما أوحشَ بلاد الضياع.!(قناع) دائماً كانَ يحاولُ أن ينتزع من دَواخله المعتمة ،ابتسامةَ يزينُ بها وجهه المكفهر منذ سنوات .. لم يحدث شيء سوي ان دَواخله صارت تتصحر أكثرَ فأكثر ، أما وجهه فقد علته طبقاتُ الزيف والخداع.. لم تكن مرآيا العالم كلها تتسع لصورة ملامحه.. ارتدي قناعاً من الألم وتركَ الايامُ تبصق عليه.!(مالتوس الأخير.) كان يكرهُ الزحام.. لا شيء يثيرُ امتعاضه سوي زحام البشر..يتساءل:كيف تناسلَت كل هذه الجموع من البشر َوالدنيا قاحلة والسماء ضنينة.. يري الاطفالَ يملأون الطرقات فيعجب: من بمقدوره ان يحشَو كل هذه البطون بالطعام.؟.. كان لا يراهم الا كمجرد تسجيد لرغبات اباءهم الجنسية..قال(المرأة فخ الطبيعة دائماً..).. فخ كبير… لكنه وقع في الفخ ذات يوم.. نادته الغريزة فلبي نداءها الازلي وذات يوم سألته المرأة وهي تمسح علي بطنها: ماذا نسمي المولود؟.. خرج من عندها مذعورا، ابصرَ زحام الناسِ في الشوارع.. صار كالمجنون يحصي السابلة: واحد واثنان وعشرة ومئة ومعاك الواحد… معاك الواحد… لا أحد معك.. لا أحد معك.. زحام ولا أحد معك. هناك قادم، فافسحوا له الطريق.!(حكاية عن أبي جلمبو .!) جاء ابوجلمبو يبحث عن إبنه مدمن البنقو الذي هربَ من أحد الارياف الي المدينة. كان ملتاع الحشا وفؤداه منفطر. اخبره رجال الشرطة أنهم باتوا مؤخرا لا يلقونَ القبض علي مدمني البنقو والحشيش لأن البلد كلها صارت تدخن البنقو، واخبره الأطباء في مستشفيات الحوادث انه ليس ثمة حالة طارئة لمتعاطي مخدرات قد وردت اليهم وقال رجال المرور لأبي جلمبو انهم فقط يلاحظون حركة سير المركبات لا المشاة. هكذا تاه ابو جلمبو في المدينة الكبيرة شهرا وشهرين بحثاً عن إبنه، حتي انه صار بحاجة لمن يبحث عنه. بلغ نبأ اختفاء ابو جلمبو ابنه جلمبو فطفق يبحث عن أبيه .. اخبره رجال الشرطة انهم ما عادوا يلقون القبض على المتسولين والشحااذين وقال له مسؤلو اقسام الطواريء َوالحوادث انه لم يحدث أن إستقبلوا حالة رجلٍ مسنٍ أضناه البحث عن إبنه الضائع، بينما أخبره رجال المرور انهم انهم مستعدون لتقديم المساعدة، لو أنه أخبرهم فقط عن رقم لوحة أبيه المرورية!! .وهكذا، ومنذ ذاك اليوم وكلاهما يبحث عن الأخر ..جلمبَو المدمن الحيران يبحث عن أبي جلمبو البائس الحزنان، بينما المدينة لا تكاد تكف لحظة عن صخبها وجنونها اThe post مالتوس الأخير.! appeared first on صحيفة مداميك.