بعد "اتفاق مكة".. فيدان في القاهرة لبحث خريطة الأمن الجديدة بالمنطقة

Wait 5 sec.

يصل وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى القاهرة الخميس المقبل، ليبحث مع نظيره المصري بدر عبدالعاطي تطورات المنطقة والعلاقات الثنائية، وسط تحركات لإعادة ترتيب الأمن الإقليمي. وتكتسب زيارة فيدان أهمية خاصة لتزامنها مع تطورات إقليمية متسارعة، أبرزها "اتفاق مكة للدفاع المشترك" بين السعودية وتركيا وباكستان، إلى جانب تصاعد الاتصالات بشأن مستقبل منظومة الأمن في المنطقة، وسط تلميحات تركية بشأن إمكانية انضمام دول أخرى إلى ترتيبات التعاون الجديدة.ومن المتوقع أن تتصدر التطورات الأمنية الإقليمية جدول مباحثات فيدان وعبدالعاطي، وفي مقدمتها تداعيات الحرب والتوترات المتصاعدة في المنطقة، وسبل خفض التصعيد ومنع اتساع رقعة الصراع.كما يرجح أن تتناول المباحثات تطورات القضية الفلسطينية والحرب في غزة، والجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة، إلى جانب المستجدات المرتبطة بإيران وأمن الخليج وحرية الملاحة وممرات الطاقة.ويحضر ملف العلاقات المصرية التركية بقوة في المباحثات، في ظل المساعي التي تبذلها القاهرة وأنقرة لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، ومتابعة تنفيذ مخرجات مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين.كما من المنتظر بحث عدد من الملفات الإقليمية التي تتقاطع فيها المصالح المصرية والتركية، وفي مقدمتها الأزمة الليبية، في ظل أهمية دعم المسار السياسي والحفاظ على وحدة ليبيا ومؤسساتها، إلى جانب ملفات الهجرة غير النظامية وإعادة الإعمار.وتأتي زيارة فيدان بعد أيام من اتفاق مكة للدفاع المشترك الذي جمع السعودية وتركيا وباكستان، والذي عكس مستوى متقدما من التنسيق الدفاعي بين الدول الثلاث، في وقت تشهد فيه المنطقة نقاشًا متزايدًا حول مستقبل ترتيبات الأمن الإقليمي.وتبرز مصر في هذا السياق باعتبارها دولة محورية في المنطقة، بحكم موقعها الجغرافي وثقلها السياسي والعسكري، ودورها في ملفات غزة وليبيا والسودان وأمن البحر الأحمر وشرق المتوسط.وكانت القاهرة قد استضافت خلال الفترة الماضية مشاورات إقليمية شاركت فيها مصر وتركيا والسعودية وباكستان، ما يعكس تنامي التنسيق بين الدول الأربع بشأن عدد من القضايا والتحديات التي تواجه المنطقة.المصدر: RT