مفردات الألسن واللهجـات في حرب السودان

Wait 5 sec.

جمال محمد ابراهـيمونحن نبتدرُ التقديم لهذا الكتابِ الهام ، فإنَّ مؤلفه الأستاذ معاوية حسن يـس ، يلفتََ النظرَ إلى تداعياتِ حرب السودان، وما تركتْ من آثار على مجالاتٍ، قد تغيب عن عيون وآذان الكثيرين. غير أنَّ للسُّـودان تعقيدات تتصلَ بطبيعة مجتمعاته المتباينة ، اقتصادياً واجتماعياً وثقافـياً، وهو ما يشير إليه الأكاديميون والدَّارسـون عادة ،بمعضلة التـنـوّع .إنَّ الحربَ التي اندلعتْ في السودان في 15 أبريل 2023م، جرى تصعيدها من قبل الخائضين فيها ،على خلفية تباينات سياسية واجتماعـية واقتصادية وثقافـيـة، إلّا أنَّ بعض آثارها الجانبية قد تغيبَ عن الرَّصــدِ عن نظرِ المتـابعين من على البعد كأجهزة الإعلام، أو الضالعين في معمعة تلك الحرب. لعلَّ آخر ما تتخطاه تلك العيون، هو مجال اللغة واللسان، وما يُنطق أو يكتب من مفردات، تخرج ابتكاراً ونحتـاً إبَّان الصِّراع والاختلاف والقتال، كما في الحوار والتفاوض والاتفاق . تلك مباحث يخوض فيها الأكاديميون وعلماء اللسـانيات ولسنا في صدد حججهم، غير أنَّ اللغة، ألفاظاً ومفردات وتعابير، تتلبَّسـها السِّـياقات والأفكار، إذ هي حمّالة الإيجابي مثلما هي حمّالة السِّـلبي.يفتح الأسـتاذ معـاويـة حسن يـس، الذي أخذه عِشـقُ الكتابة الإبداعية والصَّحافة بعيداً عن تخَصُّصه في القانون، غيرَ انَّ خبراته الإعلامية: في الـ “بي بي سي” وبعض الصحف اللندنية والعربية والسودانية ، منحَـتْ كتاباته الفاحصة والتوثيقـية المُحكمة، توهُّجَـاً عَكَـسَ مَا حَـذق قلـمُـهُ من صَرامةٍ في الاستقصاء، وإحكامٍ في التحليـل، وسـلامَةٍ في الاستـنـتـاج. وما ابتعـد معـاوية من تجارب مَن سبقوه من القانونيين الذين عكفوا على الصّحافة ، فصاروا كباراً فيها حَـذَقـة، ومجوِِّدين فيها عُـدَلاء، إذ الكتابة من قانونيين عرفناهم، مثل منصور خالد وفضل الله محمد وإسماعيل حاج موسَى وأضرابهم ، هيَ قِرطاسٌ وقِسطاس. على نهجهم جاء معـاوية ليـدلـف في كتابه هذا ،فـيـقـفَ مستقصيَاً ومُحـلِّـلاً مُفردات طـرأتْ والبلاد ســاحة حَـربٍ واقِـتتال، تُنحَـتَ ألفـاظٌ وتُركَّبَ مُفـرَداتٌ وتُصاغَ عِـباراتٌ، في صَـوْلاتِ الحَـربِ، كما في جَـولاتِ السَّــلام، واللغـة – مكتوبة كانت أم منطوقة – لها المرونة والحيـوية.إنَّ تحليلَ ما لحقَ باللغـةِ المكتوبةِ والمحكيَّة، جرَّاء الحَـرب التي دارتْ لسنوات عديدة، لتحيلنا للنظر في تحليل كلِّ ما نحسبه من مُمسكات وحدة البلاد واتصالها بواقعِ التنوّع الذي ميّز السّودان، بصورةٍ هيَ أوضح ممّا هو شائع عند بلدان أخرى أفريقية شبيهة . ذلك توجُّه لازم مما يعين جهود الدَّارسين والأكاديميين لتدارس طبيعة عجز مجتمعاتنا عن اختلاق “لسَـانٍ مُشتركٍ” ( بلغة الفرنجة lingua franca)، يتطلبه واقع التنوُّع في الأعراقِ والسُّحناتِ وفي الاجتماعِ وفي الثقافةِ. إنََّ اللغات والألسُـن، هيََ من مُمسكاتِ الوحـدة ومُوجبات التماسُك فيما بين المجتمعات المتباينة .في نظرةٍ عَجلى على واقـعِِ السُّـودان، لن يغيب على الرّائي أنَّ ذلك البلد في جغرافـيته الطبيعية، وفي تاريخـه الزّماني، يقوم على تنـوّعٍ ثَري، لكنَّهُ استبطنَ ثنائيات الـتـبسَـتْ على مجتمعـاته، وأربكَـتْ توافـق مكـوّناته، فأضحتْ البلاد رازِحَةً في اضطرابات وزعازع ، تكاد تشـرف بعدها على تفتتٍ وانهيار. في جغرافـية السودان، ثنائية فيها نهـران، وفي ممالكه القديمة، مسيحية وإسـلام، أما الألسُن واللهجات فإنّها تقارب الثلاثمائة ونيف. ولكن سـلطة مركزية واحدة ، برزت بعد عام 1505 الميلادي- اسـمها “السَّـلطنة الزّرقـاء”، أفلح السُّودانيون في تجاوز اختلافاتهم وتوافقوا على انشائها من عنصرين رئيسـييـن من سكان البلاد: أفارقة ومستعربين، فكانت تلـك المملكـة هيَ الأطول أمـداً، ولسنوات بلغت أكثر من ثلاثمـائة.أمَّا حينَ استقوَى أقوياء العالم على ضعفائه في القارَّة الأفريقية، فقد استفردَ الاستعمار الكولونيالي الأوروبي على البلدان الأفريقية ، وتقاسم أقاليمها عشوائيا، وقتها وقع غزو السودان بثنائية تركيـة – مصرية عام 1820م، وتلتها السيطرة الكولونيالية من 1899م وإلى عام 1956م، بثنائيـة بريطانية – مصرية.بالنظر لموقع السودان الجغرافي والتاريخي، فقد عاشتْ مجتمعاتُه معضلاتٍ تتصل بتنوُّع قـبـائله وطوائـفه وإثـنـيَّاته ، ولا يغيب عن النَّظر والتحليل ، أنَّ ذلـك مردَّه ُ تلك التجربة الكولونيالية الظالمـة التي طالتْ معظم شعوب وبلدان الـقـارة الأفريقـيـة. ولكن، أما كان للنُّخـبِ التي تولتْ حكم بلدانها- إنْ أبصَرتْ ذلك التنوّع – أنْ تسعى لتعـزيز ما به من إيجابيات ،ولتعظيم منافـعها، حتى لا يكون نقمة، فينفـرط عقـد التماسُك وينهار التعاون فيما بين مجتمعاتها، لتسقط بعدها في دائرة الصِّراعات والاقـتـتال.لعلَّ مِن أفـدح ما ترك المُستعمر الأوروبي، وهو يعتمد شِعاراً أخلاقياً خاوياً لمسؤولية ادّعوها ، حول “عِـبءِ الرَّجلِ الأبيض” ، فكانت أكذوبته لتبرير كولونيالية هيَ في طبيعتها ظالمـة. هو الكولونيالي مَن خلق تناقضات في نسـيج كلِّ بـلــد أفريقـي خرج منـه، تاركاً للصّراعات بذوراً حـيّــة تقـلـق وجودها. ولو جازَ لنا أن نُعدّل في مصطلح شائع، فإنَّ “المُستعمِّرَ” هو “مُسْـتهْـدِمٌ” وليس مُعـمِّـرا. إنَّ التناقض الذي صنعوه ،مَكـراً بينَ شمال السُّــودان وجـنوبه خلال سنوات سيطرتهم على تلك البلاد، خلـق حـالة بنيـوية مِن اســتدامة الاضطرابات الداخلية فيه، أفضتْ – وبمـا يشــبه المؤامـــرة في نهاية الأمر – لانفصـــال جنــوب السُّــودان ، إلى دولــة لحــالـهـا.أمّــا الأزمـة في دارفــور، فإنَّها تســتعـرَ لـتباينات بين أقـوامٍ يمتهنون الزِّراعة ، ورُحّـلٍ رعاة لا يعرفون حدودا في غرب أفريقيا، ويمـتهـنـون الرَّعــي حتى تخوم دارفور. التناقض بين الرَّعي والزِّراعة، صار سبباً لاضطراباتٍ وفـتن عبر تنافـسٍ سـاخن واختلافٍ محتدم، بينَ منشـطين اقتصاديين في بيـئـة واحـــدة: زرّاع ورعـاة، ولكلِّ مجموعة من المجموعتين، لهجتها المميزة ولسانها المختلف، وإن كان في جذره عربيــاً . تلك حالة يتحــوّل فيها ذلـك التناقض إلى صـــراعٍ عِـرقــيٍّ وإثـنـيٍّ، يتصـــاعد اختصـاراً بـيـــنَ “مستعـربين بيضـان” و”أفارقة زُرقـة”، و”الزُّرقـة” صِـفة في لسان ولهجـةِ أغلب الســودانـييـن، يُعنَى بها سُـمْرة السُّـحنة أو سَـوادها. لعلنا نرى أنَّ هجرانَ اسـم “السُّـودان” عَن كثيرٍ من بلدان “الحـزام السُّوداني”، قـد تـمّ – ربَّما – لشــبهة إسـقاطاته العنصرية المُنفِّـرَة، فـنحَـتَ بعضها، أسـماء جـديدة لبـلدانها، ولكن دولة السُّـودان لم تبدِّل اسـمها .لقد تـورّطتْ أعـدادٌ من مجمـوعـات عرقـيــة من غربي أفريقيا ،في الأزمة الطاحنة في كامل إقلــيـم دارفور، ومنــذ سـنوات طويلة، من بلدان الجوار الأفريقي من بينها تشـاد، ومالي، والنيجر، وسواها، بسبب ذلك التماهي الإثـني. كانت لتلك المجموعات السكانية من تلك البلدان، امتداداتٌُ قبلـية وعرقـية ،مع قبائل تقطن دارفور، جمعها مع بعضهم تصاهر واختلاط وتناصُر، ومع بعض آخر تنافس واختلافٌ وصراع. لكن لا يجمع بين هذه المجموعات، نظام اقتصاديٍّ أو اجتماعيٍّ واحد، ولا قيادة واحـدة، بل ولا لسان واحد في داخل دارفـور نفسها. يكاد الصـراع أن يحتدم فيما بينها، داخل إقليم دارفور، ليتحوّلَ وجـهـاً قـبيحـاً لصـراع بيـن “زرقـة” (أي أفارقــة ذوي سـَحنات سَــوداء)، و”مستعربين بيضـان”، وهـم ذوو سـَـحنات ســمـراء، أو أقـلّ سَــواداً مـن “الزُّرْقـَة”. تلك مجموعات مِن طوائف وإثـنيات تحتفظ كلٌّ منهاها بلسانها ولهجتها المميزة والمتباينة. بلغ التصعيد خلافا سمَّاه بعضهم بما يشبه الإفـك، صراعَ مركزٍ ظـالم وهامشٍ مظـلوم. إنَّ الأزمة في دارفور، مُرشَّحة للتصعـيـد، متجاوزةً الدولة السُّودانية لتمتدَّ إلى كامل “حزام السّــودان”. تلك من تداعيات ظاهرة الكولونيالية الظالمة ،التي تريد واقـعـاً مـشــتتاً، لا وحـدة أفريقـيـة اعتمدها آباءُ القارة المؤسِّسون، منذ استقلال بلدانهم ،وطـال مكوثها حُلما بعيدا في القلوب.لقد اندلعتْ أزمة دارفور خلال حِقبة حُكم نظام “الإنقاذ” الإسلاموي الشمولي (1989م-2019 م،) واحتدمَتْ حدتها وبلغتْ الأقاليم الأخـرى إلى الشمال والشرق، فيما جنوب البلاد ذهب لحاله دولة مستقلة، ولبنة في بناء التشـتت الذي يريده الطامعون. وهكذا انحرف الصراع الدَّاخلي في داخل دارفور، ليتحوّل صِراعاً متوَهَّماً مع المركز. لقد بلغ التآمرُ مداه بإصدار كتبٍٍ ملوّنة ًسَــوداء وصَفـراء لا يعرف كاتبوها، لتعمل في التحريض ضدَّ المركز ، بترديد مزاعم تهميش معظم الولايات الغربية ، وأوّلها دارفور. منذ عام 2003م وإلى ساعة كتابة هذه السطور(2025م) بقيتْ أزمة دارفور تراوح مكانها، بعد أن صارت أزمة طاحنة ذات أبعادٍ إقليمية ودولـية.إنَّ الحرب الدائرة منذ 2023م وإلى السَّاعة في السودان، هيَ حربٌ أخذتْ شكلَ صراع داخلي بين القوات المسلحة السودانية،و”قوات الدعم السريع” التي أنشأها نظام “الإنقاذ” بإرادته، فانقلبت عليه في صراع السلطة المتواصل بين المكوّنات السياسية والقوات المسلحة. لسـنا هنا بصدد تناول مسبِّبات تلك الحرب، ولن نُعنى برصد تبعاتها وخساراتها، أو فضح مَـن مِـِن بين امـرائـها الذي فتح الباب مستنجداً بدوَّلٍ أجنبية.تلك خلفية لازمة لتقديمي لهذه الدراسـة الهامَّة، والتي تتناول إحدى تداعـيــات الحرب في السُّـودان، والتي اندلعتْ في الخامس عشر من أبريل/نيسان من عام 2023م، وأحـدثتْ ما أحدثت من قتلٍ، وجرحٍ ونزوح سكاني ودمـار. تلك حرب قد تفضي إلى انهيار دولةٍ كانت من أكبر دول القارة الأفريقية، كما قد تتركها عرضة لانقسامات، وربما لزوالٍ وفـناءٍ مُحتمل . إنَّ ثمّة تشـوُّهات اجتماعية أفرزتها تلك الحرب التي شاركتْ في معاركها، بعض قبائل وطوائف وإثنيات عديدة ومتباينة، من سـودانيين وسواهم ممَّن تطوّعوا من أنفسهم، أو ممَّن جرى استقدامهم وتجنيدهم من جهات أخرى في بلدان الجـوار أو أبعـد. تركتْ تلك الحرب- وهي تدور رحاها في بلدٍ بالغ التنـوّع – آثاراً على مختلف الأصعدة التي اختلط فيها نابل سكان دارفور مع حـابلهم، ممَّن جاءوا من وراء حدودها. من تلك الآثار، ما ظهر جلياً وبصورة واضحة المعالم في تركيبة القـيَـم السَّائدة والسّلوكيات العامّـة، ممّا انعكس في استعمالات اللغات واللهجات المكتوبة والمحكـيـة، من طرف المشاركين والمتأثرين بتطوّرات تلك الحرب. إنَّهُ لمـن الملاحظ في توصيف حالة الحرب في السُّودان والتي تجاوزتْ العامين، وأوغلـت إلى عامها الثالث والرابع، أنَّ ثمّةَ كلماتٍ من أفعالٍ وأسـماءٍ وتعبيرات، طفحَتْ إلى سـطح التداول وَشــاعَ استعمالها، بامتزاج الفصيحِ بالعامّي، وتسرَّبت من بعد شيوع تداولها، إلى أجهزة الإعلام المفتوح، مكتـوبة ومشـاهدة ومسموعة.إنَّ ما تناوله الأديب الكاتب معاوية حسن يسـن، هو جهدٌٌ تحليلي لظاهرةٍ لغوية في حرب السُّـودان، تجلتْ في نحـتِ مُفـردات وألفاظٍ وعباراتٍ ،أحدثتْ تحوُّلات في لغتنا المحكية، إثر تلامس لهجـات متباينة وألسـنة مختلفة، خلال سنوات تلك الحرب. لقد أمعن معاوية النظر مليّاً حوله، وَرَصد طبيعة تلك التغيّرات التي لحقتْ باللغة واللهجـة والألسُـن، وأحصَى ما أحصَى، وحلَّل ما حلّل . كان يدرك أنَّ التباين في اللغات واللهجات والألسن عموماً ، هو وجه رئيس من وجوه ظاهرة تـنـوّعِ مجتمعات البلد الواحـد. ما غاب عن معاوية ملاحظة كيف صار شغل السُّـودانيين الشَّاغل– خاصَّة صفوة المثقفـين والمتعلمين- بالجدال حوله، وذلك لاتصاله كما هو واضح ،بسـؤال الهوية المُلتبس، ومعضلة الانتمـاء الحائر بين عروبة وأفريقانيـة. لمْ يغِـب عن بصره أنَّ ذلك صراع ،مُتجـذِّرٌ في إخفـاق مســاعي السُّـودانيين لاسـتبصار نعـماء التـنـوُّع، فصار ذلك التحدِّي المصيري ،نقـمَـة عليهـم، واختلافاً عبثياً دائماً، جـاء من تسـفيههم سـؤال الهُـوية المُلِحِِّ ، ثم تحوّلَ آخِـر أمرهم، لاقـتـتـالٍ كـارثيٍّ دامٍ. .ومِن كلِّ ذلك ، أبانَ كاتبنا النِّحرير، وَرَصَدَ وحقّـقَ في متـونِ كتـابهِ وفي هوامشهِ، تلك التحوّلات التي شهدناها في اللِّسان المحكيِّ ، في شعارات التظاهرات وفي أقلام الكُتَّاب، وتمازجتْ فيها بعضُ كلماتٍ وأسماءٍ وصفاتٍ وتعبيراتٍ ، اتخذتْ مدلولات ومعانٍ، على غير ما هو معـتـاد. وســائديُحدِّثكم معاوية عن كيفَِّ تكون كلمات اللغة المنطوقة والمكتوبة إبّان الاقتتال، سِـلاحاً شريراً أمضى إصـابةً من الرُّصاص، وأنفـذ من سكينٍ في الصَّـدر، وفي حالات أخرى- وبسببٍ يمتّ لحيـادية اللغـة – قد تتشكَّل مُفـرداتٍ تحمل الخيـر وتحقق المحبَّـة والسََـلم . للكلمة المكتوبة والمنطوقة قوةٌ مُحـايدة، ولك أن تلوِّنها كيفـما تشـاء، ولها سِـحر الاختــراق. رجٌـل مثل وزير الإعــلام في نظــام هـتـلر: “جــوزف غـوبلــز” ، أطلق تصريحــاً صـار مثــلا للغطـرســة والاسـتعـلاء: “عندما أسمع كلمة ثقـافة، أتحسَّسُ مسـدسـي”.لم ينطق الوزيرُ الألماني “غـوبلـز” عـن هَـوَىً، إذا علمتم أنَّهَ كان يحمل درجة دكتوراة في فِـقـه اللـغـة، وهو الـيَـدَُ الـيُمنى لزعـيم ذلك النظام الذي أشعلَ الحرب العالمية الثـانيـة ، والذي أدرك فعالية وقُـوَّة الكلمـة سِــلاحاً في معـمعـةِ تلك الحرب. يضع كتابُ معاوية إصبعاً على ملف اللـغـة، ودورها في إضرام نارِ الحربِ التي شهدها السُّودان عام 2023م، وأيضاً ما يُقـدّر لها من دورٍ حاضرٍ في التهـدئة وإقـرار السَّــلام. . .صدر الكتاب عن “مدارات للطباعة والنشر والتوزيع -2026The post مفردات الألسن واللهجـات في حرب السودان appeared first on صحيفة مداميك.