سلّط تحليل نشره موقع “ريتم أوراسيا” الإخباري الروسي، أعدّه المستشار ديمتري روديونوف، الضوء على تنامي نفوذ تركيا الاستراتيجي في القوقاز وآسيا الوسطى، محذراً من أن تحركات أنقرة المدروسة تؤدي إلى تقلص سريع للنفوذ الروسي التاريخي في تلك المناطق. وأشار التقرير إلى نجاح مساعي أنقرة في تحويل تجمع الدول الناطقة بالتركية من كيان يركز على التراث الثقافي واللغوي إلى كتلة سياسية وعسكرية قوية تُعرف بـ “مشروع توران الكبرى”، واصفاً إياها بأنها بمثابة “ناتو تركي” يشكل ثقلاً موازياً لروسيا وإيران. وأكد المحلل الروسي أن السياسات التركية، وتركيزها على خطوط الطاقة وعناصر الأرض النادرة، جعلت مصالح أنقرة تتوافق تماماً مع مصالح واشنطن ولندن، معتبراً أن هذا التحالف يكمل أهداف حلف شمال الأطلسي (الناتو) في المنطقة. واستشهد التحليل بخطوات تركيا الحاسمة ضد المصالح الروسية في سوريا وليبيا واستعادة أذربيجان لإقليم قره باغ، وصولاً إلى استبعاد روسيا من مشاريع حيوية مثل “ممر زانغزور”، محذراً من أن انشغال الكرملين بحرب أوكرانيا قد يؤدي في النهاية إلى الزوال التام لنفوذه الإقليمي لصالح تركيا.