قوى المبادئ ترفض المشاركة في اجتماع جديد للآلية الخماسية

Wait 5 sec.

الخرطوم: مداميكاعتذرت قوى إعلان المبادئ السوداني عن المشاركة في اجتماع دعت له الآلية الخماسية في 31 يوليو 2026، باعتبار أن الدعوة، بصيغتها الحالية، لا تعالج القضايا الأساسية اللازمة لإطلاق عملية سياسية جادة، شاملة، شفافة وذات مصداقية، منوهة الى ان قرارها ليس انسحاباً من جهود الخماسية أو رفضاً للحوار، مطالبة الآلية الخماسية بمراجعة منهج إدارة العملية السياسية، بما يعزز الثقة.وقالت قوى المبادئ في بيان اليوم الأربعاء، إنها تلقت دعوة من الآلية الخماسية (الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، جامعة الدول العربية، الاتحاد الأوروبي)، للمشاركة في اجتماع يُعقد بمقر مفوضية الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا يوم 31 يوليو 2026، وصف بأنه “لقاء استكشافي لتشكيل اللجنة التحضيرية”.وأضافت ان الدعوة موجهة إلى ما سُمّي بـ”منصة إعلان نيروبي”، بينما إعلان نيروبي ليس تحالفاً سياسياً أو تنظيماً قائماً بذاته، وإنما إطار تنسيقي بين مكوناته المختلفة من القوي المدنية والديمقراطية الرافضة للحرب بما يشكل كتلة وازنة، مبينة ان توجيه الدعوة بهذه الصفة يعكس خللاً في تحديد الأطراف المدعوة وآلية التشاور، خاصة وأن الاجتماعات السابقة كانت توجه فيها الدعوات إلى التنظيمات والتحالفات الموقعة بصورة مستقلة، رغم الإعلان عن قيام قوى إعلان المبادئ السوداني، بما يؤكد الطبيعة التنسيقية لهذا الإطار.وذكرت القوى انه سبق أن انعقد اجتماع بتاريخ 3 يونيو الماضي، وقد قدمت قوى إعلان المبادئ بشأنه ملاحظات وتحفظات جوهرية تتعلق بتصميم العملية السياسية وإجراءاتها، وطالبت بعقد اجتماع لتقييم تلك التجربة، ومعالجة أوجه القصور والانحرافات التي صاحبتها، وإعادتها إلى مسارها الصحيح، مؤكدة انه رغم تكرار هذا الطلب، لتتم الاستجابة له حتى الآن، الأمر الذي يجعل الانتقال إلى دعوات جديدة سابقاً لأوانه، قبل معالجة الاختلالات الأساسية التي أعاقت المسار السابق.وشددت قوى المبادئ على أن أي عملية سياسية جادة يجب ان تفضي إلى وقف الحرب، واستعادة النظام الدستوري، وإقامة نظام ديمقراطي مستدام، ويجب أن تكون عملية سودانية الملكية والإرادة، يتولى السودانيون من خلالها تحديد أطرافها، وصياغة أجندتها، ورسم مساراتها.وأوضحت أن الدعوة الحالية تمثل استمراراً لنهج يتجاوز القضايا الجوهرية التي ينبغي معالجتها قبل إطلاق أي عملية سياسية ذات مصداقية، وعلى رأسها وقف الحرب، والاتفاق على أسس العملية السياسية وأطرافها، بما قد يؤدي عملياً إلى تكريس الأمر الواقع وإطالة أمد الصراع بدلاً من توفير مدخل حقيقي لإنهائه.ولفتت الى أن إطلاق عملية سياسية حقيقية يتطلب مشاركة جميع القوى السياسية السودانية والمدنية وصاحبة المصلحة فى إيقاف الحرب وتحقيق السلام العادل والشامل والمستدام. مع التأكيد على استبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية التابعة له وواجهاتهما، على أن تتولى هذه القوى، عبر عملية تشاورية سودانية خالصة تشكيل لجنة تحضيرية لمهام: تحديد أطراف العملية السياسية، تحديد أجندة العملية السياسية، الاتفاق على مكان وزمان انعقاد الاجتماعات، تحديد دور المجتمعين الإقليمي والدولي بوصفهما مسهّلين وداعمين، مع ضمان الملكية السودانية الكاملة للعملية.وطالبت قوى المبادئ بعقد اجتماع مباشر مع الآلية الخماسية لمراجعة وتقييم التجربة السابقة، ومناقشة الملاحظات التي سبق تقديمها، ومعالجة أوجه الخلل قبل الشروع في أي ترتيبات أو دعوات جديدة، مؤكدة في الوقت ذاته أنها ستظل منفتحة على أي جهد سياسي جاد يلتزم بمبادئ الشمول، والملكية الوطنية، ووقف الحرب، واستعادة الحكم المدني الديمقراطي، بما يحقق سلاماً عادلاً ومستداماً للشعب السوداني. The post قوى المبادئ ترفض المشاركة في اجتماع جديد للآلية الخماسية appeared first on صحيفة مداميك.