أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن بلاده لا تخشى اتخاذ أي إجراء لفرض سيادتها على مضيق هرمز، حتى لو اضطرت إلى استئناف الحرب. وجاءت تصريحات غريب آبادي بالتزامن مع تحذيرات من أن فتح "الممر الجنوبي" في المضيق سيجرد إيران من القدرة على ممارسة سيادتها على هذا الممر المائي الحيوي.وأوضح غريب آبادي أن السيطرة على مضيق هرمز هي جزء لا يتجزأ من نظام الأمن القومي الإيراني، ولن تتهاون طهران في الدفاع عنه بأي ثمن.وتستند طهران في موقفها إلى اعتبارات قانونية وجغرافية، إذ تؤكد أن أضيق نقطة في مضيق هرمز تقع ضمن المياه الإقليمية المتداخلة لإيران وسلطنة عُمان (12 ميلا بحريا لكل منهما)، مما يمنح البلدين الحق الحصري مناصفة في اتخاذ القرارات المتعلقة بإدارته. وتنص المادة الخامسة من مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو على أن مسؤولية إدارة المضيق تقع على عاتق إيران وبالتشاور مع سلطنة عُمان.وتعارض كل من الولايات المتحدة والمنظمة البحرية الدولية هذا الموقف، حيث أصدر مجلس المنظمة قرارا غير ملزم يدعو الدول إلى رفض محاولات إيران فرض سيادتها على المضيق، ووصف إنشاء هيئة إيرانية للتحكم في حركة الملاحة بأنه إجراء مرفوض. غير أن طهران ترفض هذه الاتهامات وتعتبر إجراءاتها "دفاعا عن السيادة وحماية للأمن القومي"، بينما تتهم واشنطن بانتهاك المذكرة من خلال المناورات العسكرية في المنطقة.ويأتي هذا التصعيد في وقت أعلن فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده ستواصل فرض سيادتها على المضيق، وأن خيار استئناف الحرب يبقى مطروحاً كأحد أدوات الدفاع عن هذه السيادة، في مشهد يعكس استمرار المواجهة بين الطرفين رغم الجهود الدبلوماسية.المصدر: RT