استدعت الخارجية الإسبانية سفير إيطاليا في مدريد على خلفية تصريحات وزير خارجيتها أنطونيو تاياني الذي دعا إلى إغلاق "فضاء شنغن" أمام إسبانيا في ظل تصاعد أزمة المهاجرين في مدينة سبتة. وكتب وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس": "هذا التصريح لا يليق بوزير خارجية دولة صديقة وشريكة، ننتظر منها التضامن الأوروبي بدلا من الديماغوجية الحزبية". Este mensaje es impropio del Ministro de Exteriores de un país socio y amigo del que esperamos solidaridad europea y no demagogia partidista. Los hechos de hoy tienen relación con una sentencia, nada que ver con lo que dice el tuit. He convocado mañana al Embajador de Italia. https://t.co/8ZDSZ1Il5c— José Manuel Albares (@jmalbares) July 30, 2026 وأعلن ألباريس أنه قرر استدعاء السفير الإيطالي إلى وزارة الخارجية الإسبانية يوم الجمعة.وجاءت الخطوة الإسبانية إثر تصريحات لوزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني أعلن فيها تأييده لإغلاق منطقة "شنغن" في وجه إسبانيا، رابطا الاقتحام الجماعي للمهاجرين في سبتة بقرار الحكومة الإسبانية الأخير تسوية أوضاع أكثر من 500 ألف أجنبي يقيمون في البلاد بشكل غير قانوني.واعتبر الوزير الإيطالي أن الهجرة غير الشرعية وغير المنضبطة تمثل تهديدا للأمن القومي، مدعيا أن سياسات مدريد تحفز نشاط شبكات الاتجار بالبشر والتهريب.وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني قد قالت إن حكومتها مستعدة لاتخاذ "إجراءات استثنائية" للدفاع عن الحدود، بما في ذلك تعليق العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا، معتبرة أن مشاهد تدفق المهاجرين إلى سبتة تؤكد أن الهجرة غير النظامية وغير المنضبطة تشكل تهديدا لأمن الحدود الأوروبية.من جانبه، دعا ماتيو سالفيني، نائب رئيسة الوزراء الإيطالية وزعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف، إلى تعليق العمل باتفاقية شنغن و"الدفاع عن حدود أوروبا".وتشهد مدينة سبتة الواقعة في أقصى شمالي المغرب على البحر الأبيض المتوسط، والخاضعة للحكم الإسباني، موجة غير مسبوقة من محاولات التسلل؛ حيث احتشد يوم الخميس آلاف الشباب المغاربة عند الشريط الحدودي، وتمكن المئات منهم من اقتحام الأراضي الإسبانية مشيا على الأقدام أو سباحة.والمسافة بين الحدود المغربية ومدينة سبتة قريبة جدا، إذ تتراوح في ما بين شاطئ مدينة الفنيدق المغربية وأقرب نقطة حدودية بحرية لسبتة (رصيف تراجال) بين 2 و3 كيلومترات فقط.ودفعت السلطات الإسبانية على إثر ذلك بتعزيزات أمنية وعسكرية إضافية تضم وحدات من الشرطة، والحرس المدني والجيش لاحتواء الموقف وضبط الحدود.وحسب حكومة سبتة، فقد وصل ما بين 1500 و2000 مهاجر غير شرعي إلى المدينة خلال الأيام العشرة الماضية عن طريق البحر وعبر السياج الحدودي، مما أدى إلى زيادة الضغط بشكل خطير على الشرطة ونظام الإقامة المحلي.وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية الخميس، تفعيل إجراءات إعادة المهاجرين -الذين دخلوا مدينة سبتة بطريقة غير نظامية- في أقرب وقت ممكن، بعد مباحثات مع الحكومة المغربية.المصدر: RT